فهرس الكتاب

الصفحة 243 من 288

أحمد شاه مسعود: والذي هلك في عملية استشهادية قام بها اثنان من المجاهدين لتخليص الأمة من شره، وهذا الهالك إذا أردنا أن نأتي بمثال نقيسه عليه فأوضح مثال له في العصر الحاضر هو مصطفى كمال أتاتورك الذئب الأغبر، وقد صنعت منه أبواق الغرب الإعلامية بطلًا لا يجارى ولا يبارى، فانخدع به المسلمون في مشارق الأرض ومغاربها، وحين انسحب الروس من أفغانستان هو الذي أمن لهم طريق العودة من كابل عبر ممر (سلانج) الذي كان يسيطر عليه إلى حدود أوزبكستان، مانعًا المجاهدين الآخرين من الانقضاض على الفلول المنهزمة من الجيش الأحمر محتجًا بوجود السكان في القرى الأفغانية على طول الطريق الذي ربما يصيبهم أذى الروس وهم في طريق الفرار، وحين أوشكت الحكومة الشيوعية على السقوط أحضرته ليكون بديلًا لنظامها المنهار، فتحالف مع بقايا الجيش الشيوعي ومع حزب الوحدة وأقام حكمه العلماني ووضع رباني في الصورة، وصدح أنه يريد حكمًا ديمقراطيًا تشترك فيه جميع الأحزاب حتى من كان مع حكومة نجيب سابقًا، وبعدما أطاحت حركة طالبان بنظامه، أزال عن وجهه قناع الجهاد وارتمى علنًا في أحضان أسياده الروس واستنجد بهم ضد الإمارة الإسلامية مقتفيًا آثار سلفه (بابرك كارمل) ، ولم يكتف بالعمالة لروسيا وحدها حتى ارتمى بأحضان الرافضة والهندوس، ثم حج إلى أوروبا قبل هلاكه بأشهر ليبرهن لكل مخدوع به من المسلمين أنه لا يمت للإسلام والمسلمين بصلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت