الجنرال عبد الرشيد دوستم: وهذا الجنرال الشيوعي أول ما يتبرأ منه اسمه فليس له من اسمه نصيب أبدًا، وهو زعيم المليشيات الأوزبكية والذي اصطنعه الروس على أيديهم أيام احتلالهم لأفغانستان،، وقد درب مليشياته على البطش والوحشية والشراسة ضد المواطنين العزل، كما اشتهرت مليشياته بعدائهم الشديد للمجاهدين ولذلك سموا بـ (جلام جم) يعني (ساحبي البساط) لأنهم كانوا يقولون بأنهم سيسحبون البساط من تحت المجاهدين، وظلوا أوفياء لنظام نجيب في كابل ودافعوا عنه بكل شراسة، فلما شعر دستم بأن نجيب يلفظ أنفاسه وقبل سقوط كابل طرد ولاة نجيب من الولايات الشمالية وخاصة ولاية بلخ وعاصمتها مزار شريف وأعلن حكومة مستقلة أسماها حكومة خرسان، ثم أشار عليه الروس بالانضمام إلى أحمد شاه مسعود فيما يسمى بحكومة المجاهدين في كابل بعدما عملت مليشياته على إيصال مسعود إلى سدة الحكم فيها بإشارة من الروس، وانتشرت مليشياته بين جيش كابل ونشروا الفجور والفساد ونهب الأموال والممتلكات، غير أن مسعود لم ينس تكريم دستم وإعطاءه الألقاب والأوسمة العسكرية حتى أطلقوا عليه لقبين أحدهما خالد بن الوليد والآخر المجاهد الكبير، ونصبوه رئيس هيئة الأركان، حتى فسد الود بينه وبين مسعود ورباني وعمل على استقلال الشمال وغير رايته وأعلن التمرد، وانتهز الفرصة حكمتيار واحتضنه ليطمس بعمله هذا كل محاسنه الجهادية وكفاحه ضد الشيوعية وأنظمتها العميلة لأن حقده على رباني ومسعود أعمى بصره وبصيرته عن سيرة دوستم وتاريخه، فكان كمن صام في حر تموز ثم أفطر على لحم خنزير، وزاد الطين بلة والسمعة تشويهًا حينما رضي بالانضمام إلى حزب الوحدة الرافضي ليشكلوا ائتلافًا أمام مسعود، وبعد تقدم الإمارة الإسلامية إلى مناطقه فر إلى تركيا وأمضى أيامه يتردد بين موسكو وتركيا وأوزبكستان، حتى جاءت الحملة الصليبية الجديدة لتنفخ فيه الروح من جديد وتضعه على قائمة المرشحين ليكون الحربة