14 -أما وبعد بداية الحرب الصليبية الجديدة التي شنتها أمريكا على أفغانستان والإسلام في أخر شهر رجب من عام 1422هـ، فإننا لا نحتاج لكل ما تقدم لكي نثبت ما يقدح في شرعية التحالف، لأن الصورة قد اتضحت وقد ظهرت الردة واضحة وصريحة من الجميع بكل أشكالها، فهم قد خرجوا من الإسلام ليس من باب المظاهرة فقط بل خرجوا من عدة أبواب لا نطيل بذكرها لتقدم بعضها، ولكننا ذكرنا ما تقدم ولم نكتف بهذه الفقرة، لكي نثبت أن قتال الإمارة الإسلامية ومن معها لهذا الحلف منذ وجوده بكابل كان قتالًا شرعيًا وما هو إلا مرحلة من مراحل الجهاد للسوفييت، الذي رفعت لواءه حركة طالبان ولا زالت تواصل رفعه نسأل الله لها النصر والتمكين.
هذه أهم ما يبطل شرعية مثل هذا التحالف العميل ويحرم إعانته بأي شكل من الأشكال، وهذه المظاهر الكفرية وغيرها توجب قتالهم لا سيما وهم يهددون أمن المسلمين ومصالحهم وأرواحهم وخاصة العرب والمجاهدين الذين لا يجدون ملجأً غير أفغانستان لا تطولهم فيه أيدي أعدائهم، وما ذكرته من مظاهر في راية التحالف أكثرها موجبة للكفر مسقطة للشرعية، وقد أعرضت عن ذكر الكبائر والطوام التي تسببوا بها على المسلمين، حيث بلغ قتلاهم بسبب صراعهم على الكرسي أكثر من أربعين ألف مسلم سوى الجرحى والمشردين خلال أربع سنوات في كابل وما حولها فقط، فهذه هي راية هذا الحلف، فإذا كانت راية هذه الحلف بهذه الصورة الساقطة الفاسدة، فلماذا لا يجوز قتالهم ودفعهم عن أرض المسلمين؟ حتى ولو كان في صفوفهم عدد من المسلمين أو أنهم يحكمون بعض المناطق التي يسكنها المسلمون، فجواز قتال هؤلاء لا عبرة له بمن معهم من عامة جندهم أو سكان مناطقهم، لأن أمر قتالهم والكف عنهم معلق بالحكم على رايتهم وليس بالحكم على أفرادهم.