أما من قال نتركهم بأنهم ما تريدية، فنقول نحن لا ننفي عنهم مثل ذلك ولكن أيضًا لا نثبته ويحتاج ذلك إلى سؤال وامتحان لهم، والامتحان في المسائل الخفية في العقيدة أول من جاء به الخوارج، ونحن على الأصل أنهم مسلمون ومن قال أنهم ما تريديه فعليه الدليل وليعين أسماء الماتريدية منهم لننظر فيهم، رغم أن من سألناه من العلماء كعبد الله ذاكري والمولوي إحسان الله إحسان رحمه الله والملا محمد رباني رحمه الله والمفتي نظام الدين الذي قال نحن ننكر عقيدة الماتريدية ونعلم الطلبة عقيدة أهل السنة، وعلى فرض صحة ذلك نقول من أي الماتريدية هم لأن من كفر الماتريدية لم يكفرهم كلهم، فالماتريدية الأول أتباع أبو منصور الماتريدي أقرب إلى الأشاعرة، وغلاة المتأخرين هم الذين كفروا، ولا يوجد أحد من علماء السلف كفر الماتريدية قاطبة ومن زعم ذلك فليأت بالدليل، فمن قال الطالبان ما تريدية فاليحدد حجم بدعتهم وانتسابهم إليها ومن هم، وعلى فرض أنهم ماتريدية غلاة فهل نصحناهم حتى نقول إنهم عرفوا الحق فأعرضوا عنه ورفع عنهم الجهل، أو هل نوقشوا حتى نقول أنه اتضح لهم الحق وارتفع عنهم التأويل ولا شبهة عندهم، أما نرميهم بالكفر لأنهم ما تريدية - إن صح ذلك - ونحن لم نسمع منهم أبدًا، إنما استندنا على كتاب لأحد الأفغان يذكر أن عقيدة الباكستان والأفغان ما تريدية فعممنا الحكم ولم نناقش ولم نناصح إن هذا لشيء عجاب!!.