ويا أيها التجار وأصحاب الأموال:
إن واجبكم الأول هو الإنفاق في سبيل الله تعالى، قال تعالى: (إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ) وقال: (مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ) .
ويا شباب الإسلام:
إن واجبكم الأول هو الجهاد والاستعداد والضغط على الزناد، فقد قال تعالى: (فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكَاةَ فَخَلُّوا سَبِيلَهُمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ) .
ويا أيها المسلمون في كل مكان:
إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق(وفي لفظ: يقاتلون على الحق) لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم إلى قيام الساعة) رواه مسلم.
فهذا الحديث قسم الناس إلى ثلاث طوائف:
1 -الطائفة المنصورة: وهم أهل الإسلام القائمون به المقاتلون عليه.
2 -الطائفة المخالفة: وهم اليهود والنصارى وأهل الكفر والردة وخبالة المسلمين.
3 -الطائفة المخذلة: وهم من قعد عن نصرة الطائفة المسلمة وزين ذلك للناس.
وليس هنالك طائفة أخرى، فلينظر كل مسلم من أي هذه الطوائف هو.
وفي هذا الحديث أيضًا أن هذه الطائفة المنصورة لا يضرها من خالفها من المشركين، ولا من خذلها ممن ينتسبون للإسلام، فهي منصورة لا محالة.