في هذه الظروف وفي بداية عام 1415هـ 1995م ظهرت حركة الطالبان في (قندهار) ، وبدأ يرد في الأخبار العالمية أنباء عن ظهور قوة تجمع جديد تمدد نفوذها خلال نحو سنة في خمس أو ست ولايات جنوبية وغربية في أفغانستان، وسيطر عليها وطرد منها مسلحي الأحزاب، وبدأ بتطبيق أحكام الشريعة، ومطاردة اللصوص، وتناقلت الأنباء عنهم أخبارًا متضاربة تراوحت بين الثناء والترحيب كأمل في إنهاء تلك الأوضاع وبين وصفهم بالتطرف والإنغلاق والتخلف، مع بداية سنة 1416هـ 1996م بدأ تحرك الطالبان يبتلع الولايات الواحدة تلو الأخرى وسط أنباء عن دعم باكستاني لهم ودعم إيراني هندي لخصومهم، وسرعان ما تسارعت الأحداث ليدخل الطالبان مواقع حكمتيار في الولايات الجنوبية الوسطى، ثم يطرقون على أبواب كابل حيث دخلوها في تسارع مذهل فاجأ أحبابهم وخصومهم على السواء.
وامتد سلطان الطالبان حتى منتصف شهر شعبان 1422هـ إلى أكثر من 96% من الولايات الأفغانية حيث فرت الحكومة السابقة ليصبح أقطابها الكبار أعداء الأمس حلفاء اليوم لا جئين عند خصمهم الشيوعي القديم الذي جرد من أقوى مركز له في (مزار شريف) وهؤلاء الحلفاء آملين أن تعيدهم حراب المليشيات الشيوعية إلى قصر الرئاسة في كابل.