وعلى صعيد الشباب العرب هناك كان الجمع الغفير منهم قد رأى في هذه الحرب الأهلية فتنة وتطاحنًا بين المسلمين على السلطة لا غير، إذ كان تدخل الشيوعيين في صفوف كلا الفريقين وتدخل وصراع القوى الإقليمية والدولية فاجتنبها باستثناء فريقين صغيرين مال أحدهما - وهم نزر يسير - إلى تأييد رباني ومسعود، واستقر في كابل، وانحاز الفريق الآخر إلى صفوف حكمتيار - مجموعة صغيرة - قاتلوا معظم تلك الفترة إلى جانبه، ورأو فيه رجلًا مخلصًا دافع عنهم وآواهم ولم يغدر بهم على الأقل، على النحو المشين الذي قام به رباني الذي لم يستقر على كرسي السلطة في كابل حتى زار القاهرة ضيفًا على حسني مبارك واعدًا إياه بملاحقة وتسليم (الإرهابيين العرب!!) والذي لم تجف بعد دماؤهم التي انساحت دفاعًا عن أرضه وعرضه!! بل إنه توج زيارته بوضع إكليل من الزهور على قبر الهالك السادات الذي أردته طلقات إخوانهم المجاهدين في تلك الحفرة، ولكن هذا الفريق المحدود أيضًا - المحالف لحكمتيار - انفض معظمه عندما وجدوه يحنث بوعوده بعدم التحالف مع الشيعة والشيوعيين في هذا الصراع ولم يبق معه في النهاية إلا قدر يسير أيضًا يرى فيه الزعيم المجاهد الذي يجب أن يقاتل معه رغم أنه تحالف مع أعداء الإسلام والمسلمين، قابلين للأعذار التي أطلقها الرجل في ظل حرب طاحنة على السلطة لا تسمح له بالإستغناء عن هذه التحالفات من أجل آراء بعض الشباب!!.