6 -انضم أحد كبار قادة رباني بمن معه من الجنود والعتاد للملا عمر وناصرهم وقويت شوكتهم، وأرسلوا القضاة الشرعيين والولاة ورجال الأمن إلى مختلف القرى والأنحاء في قندهار، ونصبوا الملا عمر أميرًا على الطلبة، ورفع الطلبة راية بيضاء وكان لهم هدفان، أولًا: تطبيق الشريعة على كل شبر يسيطرون عليه، ثانيًا: فرض الأمن وجمع السلاح ومحاربة اللصوص ووقف قطع الطريق.
7 -أرسل رئيس الحكومة آنذاك (برهان الدين رباني) وفدًا يهنئ الملا عمر والطلبة على قمع اللصوص، وأرسل معهم مبلغًا من المال يعادل عشرة آلاف دولار ليستعينوا بها على عملياتهم ضد اللصوص، فردوها مع الوفد معتذرين عن قبولها، وطالبوه بإبعاد الشيوعيين من صفوفه ومكاتب حكمه في كابل، وإخراج النساء من المكاتب ومنع الإختلاط، وإنهاء مظاهر الفساد والفجور وإعلان تطبيق الشريعة.
8 -تسامعت الولايات المجاورة بما حصل من الأمن والإطمئنان في قندهار، فأرسل أهالي ولاية (جوزجان) المجاورة وفدًا وكذلك فعل أعيان ولاية (هلمند) الكبيرة، وطلبوا من الطلبة تسلّم مقاليد السلطة فيها وتطبيق الشريعة، فأرسل الملا عمر بعض الطلبة وبدؤوا بتنظيم صفوف الطلبة هناك، وقاموا بحملة واسعة لجمع السلاح، ثم أرسل أهالي ولاية (زابل) وفدًا كذلك ليستقدموا الطلبة ففعلوا، وسيطر الطلبة على الولايات الخمس الجنوبية الغربية.
9 -أرسل أهالي ولاية (غزني) يريدون من الطلبة أن يرسلوا وفدًا لبحث بسط سيطرتهم على (غزني) فغضب حكمتيار الذي كانت له قوات هناك، فأرسل لقادته أوامر بمقاتلة الطلبة لو جاءوا إلى (غزني) وحاول الشيخ (جلال الدين حقاني) التوسط وأرسل لحكمتيار يرجوه أن لا يقتتل الناس في الشهر المبارك، وكان شهر رمضان لعام 1415هـ 1995م قد حل، وخرج الشيخ حقاني بنفسه في وفد للتوسط ولكن الوفد التقى بفلول قوات حكمتيار الذين اشتبكوا مع الطلبة وهُزموا بعد معركة قصيرة ودخلت (غزني) في نطاق سيطرة الطالبان.