فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 288

19 -انتقلت الأحزاب إلى الولايات الشمالية وكان معهم (بدخشان وتخار وبروان وكبيسا) والولايات الشمالية (بمزار شريف وبلخ) والتي عاصمتها (مزار شريف) أما (قندوز) فهي مع طالبان منذ البداية وهي أول الولايات التي سقطت في أيديهم من الشمال لأن فيها أغلبية من طلبة العلم وأغلبية من البشتون، أما (بدغيس وفارياب وجوزجان) وغيرها فقد بقيت مع مسعود حتى مرحلة متأخرة، وفي أول عام 1417هـ قام الطالبان بحملة على الشمال انتهت بمذبحة ومؤامرة قام بها الأوزبك والشيعة على الطالبان تعرضت لها قواتهم في الشمال ذهب ضحيتها ما يقرب من عشرة آلاف من الطالبان حسب الأرقام التي ذُكرت في مجازر وحشية دفن كثير منهم فيها أحياء في مقابر جماعية على يد الميليشيات الأوزبكية الشيوعية في مزار شريف وحلفائهم الشيعة فيها، وبقيت آلاف الجثث في العراء دون دفن وعليها آثار التعذيب والتنكيل والقتل والتمثيل، وقتل فيها كثير من القيادات للطالبان والوزراء والعلماء حيث إنهم ذهبوا للاحتفال بفتح مزار شريف فغدر بهم الأوزبك اللذين كانوا قد سلموا المدينة، والأوزبك لهم قائدان (دستم) وهو من أعداء الطالبان و (عبد الملك) خصمه في قيادة المليشيات الأوزبكية، وقد أظهر أنه انحاز للطالبان وصالحهم وأدخلهم الولاية وأخرج دستم فلما أمن الطلبة غدر بهم، ثم عاد الوضع لما كان عليه قبل هذا الزحف، إلا أنهم رجعوا إلى مزار شريف بعد بضعة أشهر وسيطروا عليها وأعدموا كل من تأمر ضدهم من الجنود وقتلوا فيها أكثر من ثلاثة ألاف، ثم تتبعوهم إلى ولاية (باميان) عاصمة الشيعة وفتحوها، وأقاموا عليهم الحدود الشرعية عقوبة على الخيانة والقتل وشملت الحدود قرابة أربعة الاف جندي أخذوا بثأرهم فيها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت