فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 288

فمن الإجحاف في حق الطالبان أن نحكم عليهم بنقد المدرسة الديوبندية، لأن نقد المدرسة الديوبندية لا يؤدي إلى حكم معتبر ضد الطالبان، بسبب أن الحكم على طالبان حكم على أشخاص، والأشخاص أخص من المدرسة الديوبندية، فكيف نحكم على الأخص بالحكم على الأعم؟ رغم أن أكثر الأشخاص لم يتخرجوا من تلك المدارس، ولو أن شخصًا أراد أن يحكم على الديوبندية بأنهم وثنيون لأن مدرستهم نشأت في الهند الوثنية لما كان حكمه صحيحًا، لأنه لا ترابط بين عقيدة المدرسة والأرض التي نشأت فيها، وكذلك نقول لا يوجد ترابط بين عقيدة المدرسة الديوبندية وحركة طالبان، لأننا نحتاج قبل ذلك إلى إثبات أن الطالبان تخرجوا جميعًا من تلك المدرسة وأيضًا نحتاج بعدها إلى إثبات أن الطالبان يلتزمون عقيدة تلك المدرسة إذا ثبت لفروعها التي تخرجوا منها ما يقدح في العقيدة، وبعد ذلك ننظر هل الطالبان على قناعة بما درسوا وهم يعتقدون ما درسوا ويعملون به، لأنه لا تلازم بين ما يدرسه الشخص وما يعتقده، والجامعات والمدارس اليوم تنتشر في العالم ولا يمكن أن نقول لأي شخص بعينه أنه يعتقد كذا ولا يعتقد كذا لأنه تخرج مثلًا من الجامعة الفلانية التي تعتمد الكتاب المنحرف في تقرير مسائل العقيدة لديها، وما جاء هذا التوضيح إلا ليفهم القارئ هذه المعاني قبل الدخول في ثنايا الكتاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت