ففكرت في أن أجد أصحابًا مخلصين لله تعالى في عبوديتهم ويكون لديهم حماس للجهاد وتألم لحال الإسلام؛ لأن مثل هؤلاء هم الذين يمكنهم أن يتحملوا المشاق ويصمدوا في الجهاد في سبيل الله.
فقمت بالبحث عنهم في طلبة العلم، وعرضت عليهم القيام بواجب تغيير المنكرات ورفع الظلم عن المسلمين، فوافقني بعضهم ورافقوني في هذا الدرب.
وبدأنا العمل مباشرة، ولم نفكر في قلة عددنا وضعفنا، ولا حتى في الطعام الذي يلزمنا. فهناك وعد من الله تعالى لمن ينصرون دينه، بأن ينصرهم الله بقدرته.
فكان توكلنا واعتمادنا على الله، وبدأنا العمل فكانت النتائج إيجابية، ووصل بنا الأمر إلى ما نحن عليه اليوم من التمكين - بفضل الله -.
والآن يعلم العالم أجمع ما يجري في أفغانستان، ويعلمون كيف كانت الأحوال سابقًا، وكيف صارت الآن.
وهذا الكلام لا يفهمه إلا أصحاب العقيدة .. أما غيرهم فلا يصدقونه، بل يقولون بأننا كنّا منظمة سياسية، وكان وراءنا من يوجّهنا، وإلا فكيف يمكن لنا أن ننجز مثل هذه الأعمال في فترة زمنية قصيرة، وذلك بإمكانات قليلة، وأن نخلص دولة كاملة من الشر والفتنة، وأن ننجح في هذه المحنة العظيمة؟.
والأمر كما أقول، وذلك ليس ببعيد ولا عسير على قدرة الله تعالى. فإن الله يعين وينصر من ينذر نفسه لخدمة دين الله تعالى.
وكل ما فعلناه ونفعله هو من واجبنا الديني.
أما فرض الحصار علينا من قبل روسيا وأمريكا فهو ليس بالأمر الجديد. فقد كان الحصار يُفرض على رسول الله صلى الله عليه وسلم لنفس الأسباب التي يفرض علينا الحصار الآن بها.
وسنتصرف إزاء الحصار كما تصرف رسول الله إزاءه، لا نزيد على ذلك ولا ننقص.
ويجب على المسلمين أن يصبروا على دينهم، وأن يؤدوا المسئوليات التي كلفهم الله بها، فالإسلام لا يُخدم بالكذب.
أما ما تقوله أمريكا وروسيا بأننا متطرفون، فنحن لسنا كذلك، فالإفراط والتفريط كلاهما مذموم في الإسلام