فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 288

ثم إن ضابط الإفراط والتفريط يحدده المسلم الذي يعرف أحكام الإسلام، أما الكافر فأنى له أن يحدد الإفراط أو التفريط في أمور الإسلام؟!.

إن ذلك لا يقبله عقل، ولكنه كلام يلقونه بأفواههم.

ومن كان في شك من أعمالنا فليتفضل بالمجيء إلينا، وليفحص أعمالنا عن قرب، ثم ليعرضها على كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم. فإن كنّا نخالف الكتاب والسنة عندها يحق لهم أن يناصبونا العداء. أما إن كنّا على الجادة المستقيمة للشريعة الإسلامية، فهذا هو دربنا ولن ننحرف عنه. وإذا حدث وانحرفنا فلن نكون مسلمين حقًا بل نكون مسلمين بالاسم فقط.

ولكن هذا العصر هو عصر الإعلام. فمن كانت له وسائل الإعلام كثيرة فسيجد آذانًا صاغية، ويجد قبولًا عند الناس لكلامه.

ولكن وسائلنا الإعلامية قليلة ومحدودة واعتمادنا هو على عون الله لنا، ولم نتوجه كثيرًا إلى الإعلام.

إن لحركة طالبان ونظامهم قوة روحانية وأثر معنوي.

انظروا إلى روسيا وأمريكا .. إذ لم يسبق في التاريخ أن تكون روسيا وأمريكا متحدتان في الموقف لمحاربة دولة صغيرة مثل أفغانستان، رغم وجود الخلافات الكبيرة بينهما، ولكنهما وقفتا في خندق واحد ضد أفغانستان وحركة طالبان

فيبدو من هذا أن طالبان لهم قوة معنوية وروحانية ترعب روسيا وأمريكا.

وكل ما يشيعونه عنّا هو محض كذب، والحقيقة أنهم يخافون من أثر تلك القوة الروحانية والمعنوية.

ولكن ثقتنا في الله واعتمادنا وتوكلنا عليه كبير، وحتى لو وقف العالم كله ضدنا فلن نتنازل عن مبادئنا ومعتقداتنا، ولن ننحرف عن مسيرتنا هذه إن شاء الله العزيز.

لأن الذي نعتقد به هو ديننا، ولن نتنازل عنه، لأن التنازل عن الدين هو الموت للمسلم

الموت الحقيقي للمسلم هو تنازله عن دينه أو احتقاره له، أو ترك العمل بأحكامه، فالموت الظاهري لا يعتبر شيئًا إذا قارنّاه بالموت الديني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت