فالإعلام الغربي من ناحيته ركز على وصفهم كحركة أصولية منغلقة متخلفة تعتمد التعصب القبلي البشتوني والمذهب الحنفي، كما أثار عددًا من القضايا التي تعتبر استفزازية في حس الإنسان الغربي مثل تركيز الإعلام على إثارة قضية منع تعليم النساء ومنعهن من العمل وإعادتهن للبيوت، حيث وصل هذا الأمر إلى حد تهديد منظمات الإغاثة والهيئات التابعة للأمم المتحدة والصليب الأحمر بإنهاء أعمالها ووقف المساعدات لأفغانستان إذا لم يقبل الطالبان برامج لتعليم النساء وإعادتهن للعمل، كما أثار الإعلام الغربي قضايا تطبيق حدود الشريعة مثل قطع أيدي اللصوص وتطبيق حدود الحرابة، ووصف ذلك بالوحشية والتخلف والقسوة، كما يركز الإعلام الغربي على تقديمهم كأداة في يد حكومة باكستان، ثم أبرزت وسائل الإعلام أخبار منع الطالبان للتلفزيون ووقف بثه ومنع الموسيقى وإحراق الأفلام وإغلاق الملاهي ودور السينما، ومنع بيع ونقل وتعاطي الخمور، وقدمتها الأفلام الوثائقية في قنوات التلفزيون بصورة منفّرة، في حين أغلقوا تمامًا أخبار مكافحة الطالبان للمخدرات واحراقها للحقول المزروعة بها وإتلافها لما تقع يدها عليه من ذلك حسب الإمكان، ومطاردتها لكبار تجار المخدرات رغم أن هذا يتوافق مع ما يزعم الغرب وأمريكا من حملات مطاردة لكبار تجار المخدرات الدولية، كما غير الإعلام الغربي نغمته في الحديث عن قادة أحزاب المجاهدين، الذين كانوا على حسب وصف الإعلام الغربي مصاصوا الدماء وتجار الحرب، فبدأ الإعلام يثني عليهم وتوجه التحليلات السياسية الأخبارية السامع والمشاهد للتعاطف مع أولئك الذين كان يصفهم بزعماء الأصولية والإرهاب ومجرمي الحرب الأهلية!! كما يلمس بوضوح تسليط الأضواء على الجنرال الشيوعي دوستم وتوجيه الرأي العام للتعاطف معه، وكذلك أعطت وسائل الإعلام الزيارات الخاطفة التي قام بها دوستم ورباني ومسعود الهالك لبعض الدول الإسلامية والغربية أكبر من حجمها،