السادس: جَوازُ اكْتِحَالِ الصَّائِمِ، والتَقْطِيرِ في عَيْنَيهِ أَوْ أُذُنِهِ، وَلَوْ وَجَدَ طَعْمَ ذَلكَ في حَلْقِهِ؛ لأَنَّ العَيْنَ والأُذُنَ لَيْسَ مَنْصُوصًا عَلَيْهما، ولا بِمَعْنَى المنْصُوصِ عَلَيهِ، وَلَيْسَتَا مَنْفَذًا لِلأَكْلِ والشُّرْبِ [1] .
السابع: قَطْرَةُ الأَنْفِ إِذا كَانَتْ تَصِلُ إِلى المعِدَةِ فَإِنهَا تُفَطِّرُ؛ لِنَهْيِّ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - الصَائِمَ أَنْ يُبَالِغَ في الاسْتِنْشَاقِ، وَأَما إِذا لم تَصِلْ إِلى المَعِدَةِ فَلا حَرَجَ عَلَيْهِ [2] .
الثامن: اسْتِخْدَامُ بَخَّاخِ الرَّبْوِ وَنَحْوِهِ مما يَصِلُ إِلى الرِّئَةِ يَجُوزُ لِلصَّائِمِ وَلا يُفَطِّرُهُ [3] .
التاسع: الإِبَرُ العِلاجِيَّةُ لا تُفَطِّرُ الصَّائِمَ وَلَو وَجَدَ طَعْمَهَا في حَلْقِهِ، سَوَاءٌ كَانَتْ في ِالعَضَلِ أَوْ الوَرِيدِ، أَما الإِبَرُ المغَذِيَةُ التي يُسْتَغْنَى بها عَنِ الطَّعَامِ والشَّرَابِ فَهيَ تُفَطِّرُ الصَّائِمَ [4] .
العاشر: إِذا احْتَاجَ الصَّائِمُ إِلى الإِبَرِ المغَذِّيَةِ أَوْ غَيْرِهَا مما يُفَطِّرُ، فَإِنهُ يُفْطِرُ لمرَضِهِ، ويَقْضي.
الحادي عشر: إِذا ادَّهَنَ الصَّائِمُ بما لهُ رَائِحَةٌ قَوِيَّةٌ يَجدُ طَعْمَهَا في حَلْقِهِ فَإنهُ لا يُفْطِرُ؛ لأَن الرَّوَائِحَ لا تُفطِّرُ وَلَو كَانَتْ قَوِيَّة [5] .
(1) انظر: مجموع فتاوى الشيخ ابن باز (15/ 260 - 261) وهو اختيار شيخ الإسلام كما ذكر الشيخ ابن عثيمين في فقه العبادات ورجحه (191 - 192) .
(2) انظر: فتاوى ابن باز (15/ 260) وفتاوى ابن عثيمين (1/ 520) .
(3) انظر فتاوى ابن باز (15/ 265) وفتاوى ابن عثيمين (1/ 500) .
(4) انظر: مجموع فتاوى ورسائل ابن عثيمين (19/ 213 - 215) .
(5) مجموع فتاوى ورسائل ابن عثيمين (19/ 225 - 228) .