فهرس الكتاب

الصفحة 120 من 203

وَأَفْتَتْ بِهِ الَّلجْنَةُ الدَّائِمَةُ لِلْبُحوثِ العِلْمِيةِ في الممْلَكَةِ [1] وهُوَ اخْتِيَارُ أَكْثَرِ عُلِماءِ الممْلَكَةِ [2] ، وعَلَيْهِ فَالأَحْوَطُ أَنْ لا يَحْتَجِمَ الصَّائِمُ؛ بَرَاءَةً لِذِمَّتهِ وخُرُوجًا مِنَ الخِلافِ.

الثاني: دَلَّ حَدِيثُ أَنَسٍ - رضي الله عنه - عَلى أَنَّ الحِجامَةَ تُضْعِفُ الصَّائِمَ؛ ولِذَلكَ نُهيَ عَنْهَا، وهَذّا مِنْ مَحاسِنِ الشَّريعَةِ أَنها تَرْفَعُ الضَّرَرَ عَنِ المكَلَّفِينَ.

الثالث: أَنَّ مِنَ الحِكَمِ في تَفْطِيرِ المحْجُومِ ضَعْفَهُ بالحِجَامَةِ، وأَما الحَاجِمُ فلأَنهُ لا يَامَنُ وُصُولَ الدَّمِ إلى حَلْقِهِ، وَإذَا حَجَمَهُ بِالآلاتِ الحَدِيثَةِ دُونَ مَصِّ الدَّمِ بفَمِه فَإِن الحَاجِمَ لا يُفْطِرُ بِذلكَ [3] .

الرابع: الفَصْدُ والشَّرْطُ مِثْلُ الحِجَامَةِ فَيُفْطِرُ المفْصُودُ، وَأَما الفَاصِدُ فلا يُفْطِر [4] .

(1) انظر فتاوى اللجنة (10/ 261 - 262) الفتوى رقم (11917) .

(2) اختار القول بأن الحجامة تفطر: ابن سعدي في اختياراته (62) ومحمد بن إبراهيم في فتاويه (4/ 191) وابن باز في مجموع فتاويه ورسائله (15/ 217) وابن عثيمين كما في الشرح الممتع (6/ 378 - 381) وفتاويه (1/ 521) وابن جبرين في فتاوى الصيام (54 - 56) .

(3) انظر: الشرح الممتع (6/ 382) .

(4) وبذلك أفتت اللجنة الدائمة (10/ 262) الفتوى رقم (547) وهو قول شيخ الإسلام في مجموع الفتاوى (25/ 268) ورجحه الشيخ محمد بن إبراهيم في فتاويه (4/ 191) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت