فهرس الكتاب

الصفحة 142 من 203

العلامة الأولى: كُثْرَةُ تَنَزُّلِ المَلائِكَةِ فيهَا، وفي مُقَدِّمَتِهِم جِبْريلُ عَلَيهِ السَّلامُ لِيَشْهَدُوا المصَلينَ في مَسَاجِدِهِم، حتَّى إِنَّ الملائِكَةَ أَكثَرُ منْ عَدَدِ الحَصَى، وهَذِهِ العَلامَةُ لا تَظْهَرُ لِلنّاس.

العلامة الثانية: أَنَّ السَّلامَةَ تَكْثُرُ فيهَا بما يَقُومُ بِهِ العِبَادُ مِنْ طَاعَةِ الله عَزَّ وَجَلَّ.

العلامة الثالثة: أَنَّ الشَّمْسَ تَطْلُعُ صَبِيحَتَهَا بَيْضَاءَ لا شُعَاعَ لها. وسَبَبُ ذَلِكَ فيما ذَكَرهُ العُلَماءُ: أَنَّ المَلائِكَةَ يَصْعَدُونَ إِلى السَّماءِ فَتَحْجُبُ أَجْنِحَتُهُم أَو أَنْوَارُهُم أَشِعَةَ الشَّمْسِ [1] ، وذَلكَ مِنْ كَثْرَةِ تَنَزُلِهَم تِلْكَ الَّليْلَة.

العلامة الرابعة: أَنَّ مِنْ صِفَاتِهَا أَنَّها لَيْلَةٌ صَافِيَةٌ سَاكِنَةٌ لا بَارِدَةٌ ولا حَارَةٌ، وهَذَا أَمْرٌ نِسْبِيٌ يَخْتَلِفُ باخْتِلافِ البُلْدَانِ بُرودَةً وحَرَارَةً، والمَعْنَى: أَنَّها لا بَارِدَةٌ ولا حَارَّةٌ بالنِّسْبَةِ لِلَّيَالي الَّتي قَبْلَهَا والَّتي بَعْدَهَا.

العلامة الخامسة: أَنَّ الشَّيْطَانَ لا يَخْرُجُ مَعَ شَمْسِ صَبيحَتِهَا؛ ذَلكَ أَنَّ الشَّمْسَ تَطْلُعُ بَينَ قَرْنَي الشَّيْطَانِ إِلا صَبيحَةَ لَيْلَةِ القَدْرِ.

السادس: أَنَّ أَكْثَرَ العَلامَاتِ المذْكُورَةِ لا تَبِيْنُ لِلنَّاسِ إلا بَعْدَ انْتِهَاءِ لَيْلَةِ القَدْرِ، وفَائِدَةُ ذَلكَ: أَنْ يَشْكُرَ مَنْ أَدْرَكَهَا رَبَّهُ عَلى تَوْفِيقِهِ لِقِيامِهَا، ويَنْدَمَ المُفَرِّطُ فِيهَا، ويَعْزِمَ عَلى تَدَارُكِهَا في السَّنَةِ القَادِمَةِ.

(1) انظر: إكمال المعلم (4/ 148) وشرح النووي على مسلم (8/ 65) والمفهم (2/ 391) والديباج (3/ 259) وفيض القدير (5/ 396) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت