التاسع: أنَّه لا يَجوزُ لِلمُعتَكِفِ الخُروجُ منَ المَسجِدِ إلا لِلحَاجَةِ الاعْتِيَادِيَّة من البَولِ والغَائِطِ، أو الأَكلِ والشُّربِ إِنْ لم يَتَيَسَّرْ له من يُحضِرُهُ له في المسْجِدِ، وهكذا كلُّ شَيءٍ لابُدَّ له مِنه ولا يُمكِن فِعلُهُ في المَسجِدِ فَلَه الخُروجُ لأَجلِهِ ولا يَفْسُدُ اعْتِكَافُه [1] .
العاشر: أنَّ من حَلَف لا يَدخُلُ بَيتًا فَأدْخَلَ رَاسَهُ فيه، وسَائِرُ بَدَنِهِ خَارِجَهُ لم يَحنَث [2] .
الحادي عشر: إذا خَرَجَ المُعتَكِفُ لحَاجَتِهِ الضَّرُورِيَّةِ فلا يَلْزَمُه أن يَسْتَعْجِلَ في مَشيِهِ بل يَمْشِي عَلى عَادَتِهِ؛ ولكن يَجِبُ علَيهِ الرُّجُوعُ فَورَ قَضَاءِ حَاجَتِهِ [3] .
الثاني عشر: لا يَخرُجُ المعْتكِفُ لِعِيَادَةِ المريضِ أَوْ شُهُودِ جَنازَةٍ، وَهُو قَولُ الجمْهُورِ [4] ، وله أَنْ يَسْأَلَ عَنِ المرِيضِ وَهُو مَارٌّ ولا يُعَرِّجُ عَلَيهِ [5] .
الثالث عشر: لَوْ خَرَجَ لِعُذْرٍ ضَرُورِيّ كَمَوْتِ وَالِدِهِ أَوْ ابْنهِ، وَهُو لم يَشْتَرِطْ، فَإِنهُ يَسْتَانِفُ اعْتِكَافَهُ بَعْدَ انْتهَاءِ حَاجَتِه [6] .
(1) انظر: التمهيد (8/ 327) وطرح التثريب (4/ 169) والفروع (3/ 134) والمغني (3/ 68) .
(2) معالم السنن بهامش أبي داود (2/ 834) وشرح ابن بطال (4/ 166) وشرح ابن الملقن على العمدة (5/ 437) وعون المعبود (7/ 102) .
(3) انظر: المغني (3/ 69) .
(4) انظر: شرح ابن بطال على البخاري (4/ 166) .
(5) شرح ابن الملقن على العمدة (5/ 439) .
(6) شرح ابن بطال على البخاري (4/ 166) .