الحادي عشر: جَوَازُ التَّسلِيمِ على رَجُلٍ مَعَه امْرَأَتُهُ؛ لأنَّه جَاءَ في بَعضِ رِواياتِ الحَدِيثِ أنَّهُما سَلَّمَا على النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم [1] وَلَم يُنْكِرْ ذَلِك عَلَيْهِما.
الثاني عشر: جَوَازُ خِطَابِ الرِجَالِ الأَجَانِبِ إِذا كَانَ مَعَ المخَاطِبِ زَوْجَتُهُ أَو إِحْدَى مَحارِمِهِ خُصُوصًا إِذا دَعَتْ إِلى المُخَاطِبِ حَاجَةٌ مِنْ بَيانِ حُكْمٍ أَو دَفْعِ شَرٍّ ونَحْوِهِما، وَأَنَّ ذَلكَ لا يكونُ نَقْصًا لِلْمُروءَة.
الثالث عشر: كَما أَنهُ يَجوزُ لِلْمُعْتَكِفِ أَنْ يَدْرَأَ عَنْ نَفْسِهِ سُوءَ الظَّنِّ به بالقَولِ والبَيانِ كَما فَعَلَ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم فإِنهُ يَجوزُ لَه أَنْ يَدْرَأَ عَنْ نَفْسِهِ بالفِعْلِ ممنْ يُريدُ أَذَاه، وَلَيْسَ المعْتَكِفُ أَكْثَرَ مِنَ المصَلي، وقَدْ أُبيحَ لِلْمُصَلِّي أَنْ يَدْرَأَ عَنْ نَفْسِهِ في صَلاتِهِ مَن يَمُرُّ بينَ يَدَيْه، فَكذَلكَ المعْتَكفُ له أَنْ يُدَافِعَ عَنْ نَفْسِهِ ممنْ يُريدُ الاعْتِداءَ عَلَيهِ باليَد، ولا يَنْتَقِضُ اعْتِكَافُه بِذَلك.
الرابع عشر: الأَمْرُ بِالتَؤُدَةِ وَتَرْكِ العَجَلَةِ في الأمُوُرِ إِذا لم تَدْعُ إِليهِ الضَرُورَة، وذَلكَ لِقَوْلِهِ عَلَيهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ «على رِسْلِكُما» .
(1) كما في رواية البخاري (1930) وابن ماجه (1779) .