الخامس عشر: عَدْلُ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم بينَ زَوْجَاتِه؛ إِذ إِنَّ أَزْوَاجَهُ رِضْوَانُ الله عَلَيْهِنَّ زُرْنَهُ في مُعْتكَفِهِ، فَلَما أَرَدْنَ الانْصِرَافَ قَالَ لِصَفِيةِ: لا تَعْجَلي، والَّذي يَظْهَرُ أَنَّ اخْتِصَاصَ صَفِيَّةَ بِالبَقَاءِ لِكَوْنها تَأَخَّرَتْ في المجِيءِ عَنِ الأُخْرَيات، فَأَمَرَهَا بالتَأَخُّرِ في الانْصِرَاف؛ لِيَحْصُلَ لها التَّسَاوي في مُدَّةِ جُلوسِهِنَّ مَعهُ، أَو أَنَّ بُيوتَ رِفْقَتِهَا كَانَتْ أَقْرَبَ مِنْ مَنْزِلها فَخَشِيَ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم عَلَيهَا، وهَكذَا يَنْبَغي لِلمُسْلِمِ العَدْلُ بَينَ الزَّوْجَاتِ، والحِرْصُ عَلَيْهِن.