الخامس: أَوَّلُ وَقْتِ إِخْرَاجِهَا لَيْلَةُ ثَمانٍ وَعِشْرِينَ وَقَدْ كَانَ الصَّحَابَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ يُخْرِجُونَها قَبْلَ العِيدِ بِيَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ، وَآخِرُ وَقْتِ إِخْرَاجِهَا صَلاةُ العِيدِ كَما جَاءَ في الأَحَادِيثِ.
السادس: أَنَّها تُدْفَعُ لمنْ يَسْتِحِقُّهَا مِنَ الفُقَرَاءِ والمسَاكِينِ لِقَوْلِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - «وَطُعْمَةً لِلْمَسَاكِين» وَمِنَ الخَطَأ دَفْعُهَا لِلْجِيرَانِ أَوْ القَرَابَةِ إِذَا لم يَكُونُوا مُسْتَحِقِّينَ لها، كَما يَفْعَلُهُ بَعْضُ النَّاسِ عَلى سَبِيلِ التَّبَادُلِ كَتَبَادُلهِمْ الَّلحْمَ في الأَضَاحِي والعَقَائِق، وهَذِهِ تَخْتَلِفُ؛ لأَنَّها زَكَاةٌ يَجِبُ أَنْ تُخْرَجَ لمسْتَحِقِيهَا، بِخِلافِ الأَضَاحِي والعَقَائِقِ فَإِنَّهُ يَجُوزُ فِيهَا الإِهْدَاءُ. وَمِنَ الخَطَأ أَيْضًَا أَنَّ المسْلِمَ قَدْ يَعْتَادُ إِخْرَاجَهَا إِلى أُسَرٍ مُعَيَّنَةٍ في كُلِّ سَنَةٍ، كَانَتْ مِنْ قَبْلُ فَقِيرَةً فَأَغْنَاهَا اللُه تَعَالى، وَهُوَ لا يَزَالُ يَدْفَعُ إِلَيْهِمْ صَدَقَةَ الفِطْرِ عَلى العَادَةِ، وَهَذَا لا يَجُوز.
السابع: الأَوْلَى لِلْمُسْلِمِ أَنْ يُخْرِجَهَا لِفُقَرَاءِ البَلَدِ الَّذِي هُوَ فِيهِ، وَيَجُوزُ نَقْلُهَا إِلى بِلادٍ أُخْرَى ولاسِيَّما إِذَا كَانَتْ حَاجَةُ أَهْلِهَا شَدِيدَةً، وَلا يَعْرِفُ في بَلَدِهِ مَنْ هُوَ مُحتَاجٌ إِلَيْهَا، أَوْ المحْتَاجُونَ فِيه يَجِدُونَ مَنْ يُعْطِيهِمْ إِيَّاهَا.
الثامن: لِزَكَاةِ الفِطْرِ حِكَمٌ كَثِيرَةٌ، وَمَنَافِعُ عَدِيدَةٌ مِنْهَا: