وفي رِوايةٍ لابنِ خُزَيْمَةَ: فَقَالَ عُمَرُ - رضي الله عنه: «والله إِنِّي أَظُنُّ لَو جَمَعْنَا هَؤُلاءِ على قَارِئ واحِدٍ لَكَانَ أَمْثَلَ، ثُم عَزَمَ عُمَرُ على ذَلك، وأَمَرَ أُبَيَّ بنَ كَعْبٍ أَنْ يَقُومَ لهُم في رَمَضَانَ، فَخَرَجَ عُمَرُ عَلَيهِم والنَاسُ يُصَلُّونَ بِصَلاةِ قَارِئِهِم فَقَالَ عُمَرُ: نِعْمَ البِدْعَةُ هِيَ، والَّتي تَنَامُونَ عَنْها أَفْضَلُ مِنَ الَّتي تَقُومُونَ - يُريدُ آخِرَ الَّليلِ - فَكَانَ النَاسُ يَقُومُونَ أَوَّلَه، وَكَانُوا يَلْعَنُونَ الكَفَرَةَ في النِّصْفِ: الَّلهُمَّ قَاتِلْ الكَفَرَةَ الَّذِينَ يَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِك، ويُكَذِّبونَ رُسُلَكَ، ولا يُؤْمِنُونَ بِوَعْدِك، وخَالِفْ بينَ كَلِمَتهِم، وأَلْقِ في قُلُوبِهِم الرُّعْبَ، وأَلْقِ عَلَيْهِم رِجْزَكَ وعَذَابَكَ إِلهَ الحَقِّ، ثُم يُصَلِّي عَلى النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم، ويَدْعُو لِلمُسْلِمينَ بما اسْتَطَاعَ مِنْ خَيرٍ، ثُم يَسْتَغْفِرُ لِلْمُؤْمِنين، قَالَ: وَكَانَ يَقُولُ إِذَا فَرَغَ مِنْ لَعْنَةِ الكَفَرَةِ، وصَلاتِهِ على النَّبيِّ، واسْتِغْفَارِهِ للمُؤْمِنينَ والمؤْمِنَاتِ، ومَسْأَلَتِه: الَّلهُمَّ إِياكَ نَعْبُدُ، ولَكَ نُصَلِّي ونَسْجُدُ، وإِلَيكَ نَسْعَى ونَحْفِدُ، ونَرْجُو رَحمَتكَ رَبَّنا، ونَخَافُ عَذَابَكَ الجِدَّ، إِنَّ عَذَابكَ لمن عَادَيتَ مُلْحِق، ثُم يُكَبرُ ويَهْوي سَاجِدًا» [1] .
الفوائد والأحكام [2] :
(1) هذه الرواية لابن خزيمة (1100) وصححها الألباني في تعليقه عليه.
(2) شرح ابن بطال على البخاري (4/ 146 - 147) وإكمال المعلم (3/ 114) وفتح الباري (4/ 252) .