فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 203

وعَنْ عَبْدِالله بنِ عُمَرَ رَضِيَ الله عَنْهُما قَالَ: «تَرَاءَى النَّاسُ الهلالَ فَأَخْبَرْتُ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - أَني رَأَيْتُهُ فَصَامَهُ وأَمَرَ النَّاسَ بِصيَامِهِ» رواه أبو داود وصححه ابن حبان والحاكم [1] .

الفوائد والأحكام:

الأول: أَنَّ صيَامَ رَمَضَانَ مُعَلَّقٌ بِرُؤْيَةِ هِلالِهِ الرُّؤْيَةَ الشَّرعيَّةَ، فَإِنْ حَالَ دُونَ رُؤْيَتِهِ غَيْمٌ أو غُبَارٌ أو دُخَانٌ أَوْ نَحْوُه وجَبَ إِكْمالُ شَعْباَنَ ثَلاثِين يَوْمًا.

الثاني: أنه لا يُصَامُ آخرُ يَوْمٍ من شَعبَانَ على الاحتِيَاطِ ولو لم يُرَ الهلالُ بِسَبَبِ الغيمِ والغُبارِ وغَيرِهِ؛ لِنَهْيِ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - عَنْ ذَلكَ بِقَوْلِهِ: «لا تَصُومُوا حَتَّى تَرَوا الهِلالَ» والنَّهيُ يَقْتَضِي التَّحْريمَ.

الثالث: إذا ثبَتَتْ رَؤْيَةُ الهِلَالِ وجَبَ الصَّوْمُ، ولا يُلْتَفتُ إِلى أقَاويلِ أهلِ الحِسَاب [2] .

الرابع: أَنَّ مِنْ يُسْرِ الشَّريعَةِ الإسْلامِيَّةِ تَعلِيقَ الصَّوْمِ والإفْطَارِ على الرُّؤيَةِ التي لا تَحتَاجُ إلى تعَلُّمٍ، ويُدْرِكُهَا مَنْ كَانَ قَويَّ الإِبْصَارِ، وَلَو كَانَتْ بالحِسَابِ الفلَكيِّ لَشَقَّ ذَلكَ عَلى كَثيرٍ من المُسْلِمينَ في كَثيرٍ من الأقطَارِ التي لا يُوجَدُ فيهَا مَنْ يُتْقِنُ الحِسَابَ الفَلَكيّ [3] .

(1) رواه أبو داود (2343) والدارمي (1691) والدارقطني (2/ 156) والبيهقي (4/ 212) والطبراني في الأوسط (3877) وصححه ابن حبان (3447) والحاكم وقال: على شرط مسلم (1/ 585) وصححه النووي في المجموع (6/ 276) .

(2) انظر: شرح ابن الملقن على العمدة (5/ 178) .

(3) انظر: شرح ابن بطال على البخاري (4/ 27) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت