الخامس: أَنَّ الصَّومَ يلزَمُ مَنْ كَانَ في البَلَدِ التي رُؤِي فيها الهِلالُ، أمَّا إذا كَانَ في بلَدٍ لم يُرَ فيها الهِلالُ فَلا يَصُومُ؛ لأنَّ الصَّومَ عُلِّقَ بالرُّؤيةِ، ولاخْتِلافِ مَطَالِعِ الهِلالِ بَينَ البُلْدَان [1] .
السادس: أَنَّ دُخُولَ شَهْرِ رَمَضَانَ يُقْبَلُ فيهِ شَهَادَةُ عَدْلٍ وَاحِدٍ كَما دَلَّ عَلَيْهِ حَدِيثُ ابنِ عُمَرَ، وَأَمَا خُرُوجُ رَمَضَانَ فَلا بُدَّ فِيهِ مِنْ شَاهِدَيْنِ عَدْلَينِ، لِدَلالَةِ أَحَادِيثَ أُخْرَى عَلى ذَلك [2] .
السابع: أَنَّ الإِمَامَ هُوَ الَّذي يَجيءُ الإِعْلانُ بِالصِّيَامِ أَوْ العِيدِ مِنْ جِهَتِهِ [3] .
الثامن: أَنَّهُ يَنْبَغي لمنْ رَأَى الهلالَ أَنْ يُخبِرَ الإِمَامَ أَوْ نَائِبَهُ بِرُؤْيَتِهِ.
التاسع: أَنَّهُ يَجِبُ اعْتمادُ خَبَرِ وَسَائِلِ الإِعْلامِ الحَدِيثَةِ في إِعْلانِ دُخُولِ الشَّهْرِ وَخُرُوجِهِ إِذَا كَانَتْ تُعْلِنُ عَنْ أَمْرِ الإِمَامِ أَوْ نَائِبهِ [4] .
العاشر: أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ لِلمُسْلِمينَ تَرَائي الهِلالِ لَيْلَةَ الثلاثينَ مِنْ شَهْرِ شَعْبَانَ، وَمِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ؛ لمعْرِفَةِ دُخُولِ الشَّهْرِ وَخُرُوجِهِ.
(1) انظر: شرح ابن الملقن (5/ 181 - 182) .
(2) قال الترمذي في جامعه (3/ 74) «ولم يختلف أهل العلم في الإفطار أنه لا يقبل فيه إلا شهادة رجلين» . وقال النووي في شرح مسلم (7/ 190) : «المراد رؤية بعض المسلمين، ولا يشترط رؤية كل إنسان بل يكفي جميع الناس رؤية عدلين، وكذا عدل على الأصح هذا في الصوم، وأما الفطر فلا يجوز بشهادة عدل واحد على هلال شوال عند جميع العلماء إلا أبا ثور فجوزه بعدل» اهـ. وانظر: مجموع فتاوى ابن باز (15/ 62) .
(3) البلوغ بتعليق أبي قتيبة الفاريابي (1/ 412) وانظر: الفتاوى السعدية (216) .
(4) انظر: مجموع فتاوى ابن باز (15/ 86 - 87) .