فهرس الكتاب

الصفحة 92 من 203

وَعَنْ عَبْدِالرَّحمنِ بنِ هرْمزَ الأَعْرج رَحِمهُ اللهُ تَعَالى قَالَ: «مَا أَدْرَكْتُ النَّاسَ إِلَّا وَهُمْ يَلْعَنُونَ الكَفَرَةَ في رَمَضَانَ، قَالَ: وَكَانَ القَارِئُ يَقْرأُ سُورَةَ البَقَرَةِ في ثَمانِ رَكْعَات، فَإِذا قَامَ بها في اثْنَتَي عَشْرَةَ رَكْعَةً رَأَى النَّاسُ أَنهُ خَفَّف» رواه مالك [1] .

الفوائد والأحكام:

الأول: أَنَّ صَلاةَ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم مِنَ الَّليْلِ في رَمَضَانَ وفي غَيْرِ رَمَضَانَ سَوَاء [2] .

الثاني: أَنَّ الأَنْبيَاءَ عَلْيهِمُ السَّلامُ تَنَامُ أَعْيُنُهُمْ وَلا تَنَامَ قُلُوبُهُم؛ ولهذَا كَانَتْ رُؤْيَا الأَنْبِيَاءِ حَقٌ، وَهَذَا مِنْ خَصَائِصِهِم عَلَيْهِم السَّلام [3] .

الثالث: أَجْمَعَ العُلَماءُ عَلَى أَنَّ صَلاةَ الَّليْلِ في رَمَضَانَ وَغَيْرِهِ سُنَّةٌ، وَلا شَيءَ مُقَدَّرٌ فيهَا، فَمَنْ شَاءَ أَطَالَ القِيَامَ وَقَلَّلَ الرَّكَعَات، وَمَنْ شَاءَ خَفَّفَ القِيَامَ وَأَكْثَرَ الرَّكَعَات [4] .

الرابع: أَنَّ هَدْيَ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم في صَلاةِ الَّليلِ إِطَالَةُ القِرَاءَةِ والرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ، وَعَدَمُ الزِّيَادَةِ عَلى إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَة، وَهَذا أَفْضَلُ مِنْ التَّخْفِيفِ مَعَ زِيَادَةِ الرَّكَعَات [5] .

(1) رواه مالك (1/ 115) وعبدالرزاق (7734) والبيهقي (2/ 497) وإسناده صحيح، وعبدالرحمن ابن هرمز تابعي جليل يحكي في أثره هذا فعل أهل المدينة في وقته. وانظر ترجمته في سير أعلام النبلاء (5/ 69) .

(2) الاستذكار (2/ 98) .

(3) الاستذكار (2/ 101) وشرح النووي (6/ 21) .

(4) الاستذكار (2/ 102) والتمهيد (21/ 70) .

(5) انظر: مجموع فتاوى شيخ الإسلام (23/ 69 - 72) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت