فهرس الكتاب

الصفحة 94 من 203

السابع: أَنَّ فِعْلَ الصَّحَابَةِ والتَّابِعينَ لهم بإِحْسَانٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُم في المدِينةِ كَانَ إِطَالَةَ صَلاةِ التَّرَاويحِ على نَحْوِ مَا ذَكَرَ التَّابِعيُّ الجلِيلُ عَبْدُالرَّحمنِ بنُ هرْمزَ رَحِمهُ اللهُ تَعَالى.

الثامن: إِبَاحَةُ لَعْنِ الكَفَرَةِ والدُّعَاءِ عَلَيْهِم في القُنُوتِ مِنْ صَلاةِ التَّراويح، سَوَاءٌ كَانَتْ لهم ذِمَّةٌ أَمْ لم تكُنْ لهم ذِمَّة؛ لاسْتِحْقَاقِهِم ذَلكَ بِكُفْرِهِم، وَلَيْسَ ذَلكَ بِوَاجِبٍ، والهَدْيُ النَبَويُ في ذَلكَ هُوَ الدُّعَاءُ على المحَارِبينَ بالهلاكِ والعَذَابِ، والدُّعَاءُ لِلمُسالِمينَ ومَنْ يُرْجَى إِسْلامُهُ بِالهدَايَةِ والرَّشَادِ [1] .

التاسع: أَنَّ قُنُوتَ الصَّحَابَةِ والتابِعينَ في المدِينةِ على الكُفَارِ في رَمَضَانَ أَخَذُوهُ مِنْ دُعَاءِ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم في قُنُوتِ النَّوَازِلِ عَلى قَتَلَةِ القُرَّاءِ مِنْ رِعْلٍ وذَكْوَانَ وبَني لِحْيَانَ وعُصَيَّة [2] . وأَنَّ أَهْلَ المدِينةِ كَانُوا يَفْعَلُونَ ذَلكَ في النِّصْفِ الأَخِيرِ مِنْ رَمَضَانَ إِلى أَنْ يَنْسَلِخَ الشَّهْرُ.

(1) انظر: الاستذكار (2/ 73) وقد بوب البخاري في صحيحه في كتاب الدعوات باب رقم (58) وفي كتاب الجهاد والسير باب رقم (98) فقال: «باب الدعاء على المشركين بالهزيمة والزلزلة» وذكر تحته أحاديث تدل على ذلك، كما بوب البخاري بالدعاء للمسالمين منهم في الدعوات باب (59) وفي الجهاد باب (100) فقال: «باب الدعاء للمشركين بالهدى ليتألفهم» وقد نقلت أقوال العلماء حول هذا الموضوع في بحث مختصر في المفيد في خطب الجمعة والعيد (3/ 279 - 294) .

(2) الاستذكار (2/ 73) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت