فهرس الكتاب

الصفحة 1323 من 5685

صلى الله عليه وسلم إذا رأى رؤيا قصها على رسول الله صلى الله عليه وسلم فتمنيت أن أرى رؤيا فأقصها على رسول الله صلى الله عليه وسلم وكنت غلاما شابا وكنت أنام في المسجد على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فرأيت في النوم كأن ملكين أخذاني فذهبا بي إلى النار فإذا هي مطوية كطي البئر وإذا لها قرنان وإذا فيها أناس قد عرفتهم فجعلت أقول أعوذ بالله من النار قال فلقينا ملك آخر فقال لي لم ترع فقصصتها على حفصة فقصتها حفصة على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال نعم الرجل عبد الله لو كان يصلي من الليل فكان بعد لا ينام من الليل إلا قليلا.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

ابن همام. قوله (رؤيا) بغير تنوين نحو الرجعي وهو يختصر بالمنام كالرأي بالقلب والرؤية بالعين و (قرنان) أي جانبا الرأس أي ضفيرتان وفي بعضها قرنين. فإن قلت ما وجهه إذ هو مشكل قلت إما أن يقال تقديره فإذا لها مثل قرنين فحذف المضاف وترك المضاف إليه على إعرابه كقراءة (والله يريد الآخرة) بجر الآخرة أي عرض الآخرة. وإما أن يقال إذا المفاجأة تتضمن معنى الوجدان فكأنه قال فإذا وجدت لها قرنين كما يقول الكوفيون في قولهم كنت أظن أن العقرب أشد لسعة من الزنبور فإذا هو إياها أن معناه فإذا وجدته هو إياها. قوله (لم ترع) بضم التاء وفتح الراء وجزم المهملة. الجوهري: يقال

لا ترع ومعناه لا تخف ولا يلحقك خوف. قوله (لو كان) لو للتمني لا للشرط. قال المهلب إنما فسر رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الرؤيا في قيام الليل من أجل قول الملك لم ترع أي لم تعرض عليك النار لأنك مستحقها وإنما ذكرت بها ثم نظر رسول الله صلى الله عليه وسلم في أحواله فلم ير شيئًا يغفل عنه من الفرائض فيذكر بالنار وعلم مبيته في المسجد فعبر ذلك بأنه منبه على قيام الليل فيه وفي الحديث أن قيام الليل ينجي من النار وفيه تمني

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت