هَذِهِ الْآيَةُ {وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ} أَخَذْنَ أُزْرَهُنَّ فَشَقَّقْنَهَا مِنْ قِبَلِ الْحَوَاشِي فَاخْتَمَرْنَ بِهَا
وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ {هَبَاءً مَنْثُورًا} مَا تَسْفِي بِهِ الرِّيحُ {مَدَّ الظِّلَّ} مَا بَيْنَ طُلُوعِ الْفَجْرِ إِلَى طُلُوعِ الشَّمْسِ {سَاكِنًا} دَائِمًا {عَلَيْهِ دَلِيلًا} طُلُوعُ الشَّمْسِ {خِلْفَةً} مَنْ فَاتَهُ مِنْ اللَّيْلِ عَمَلٌ أَدْرَكَهُ بِالنَّهَارِ أَوْ فَاتَهُ بِالنَّهَارِ أَدْرَكَهُ بِاللَّيْلِ وَقَالَ الْحَسَنُ {هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ} فِي طَاعَةِ اللَّهِ وَمَا شَيْءٌ أَقَرَّ لِعَيْنِ الْمُؤْمِنِ مِنْ أَنْ يَرَى حَبِيبَهُ فِي طَاعَةِ اللَّهِ وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ {ثُبُورًا} وَيْلًا وَقَالَ غَيْرُهُ السَّعِيرُ مُذَكَّرٌ وَالتَّسَعُّرُ وَالْاضْطِرَامُ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
الإسلام المكي و (صفية) بنت شيبة ضد الشباب و (الإزار) الملاءة بضم الميم وخفة اللام وبالمد أي الملحفة (سورة الفرقان) قوله تعالى (فجعلناه هباء منثورًا) أي ما تسفي الريح مثل الذرة وقال (ألم تر إلى ربك كيف مد الظل ولو شاء لجعله ساكنًا ثم جعلنا الشمس عليك دليلًا) و (ساكنًا) أي دائمًا غير زائل. وقيل: لاصقًا بأصل الجدار وغير منبسط و (دليلًا) أي طلوع الشمس دليل على حصول الظل وقيل الشمس دليل للناس على أحوال الظل فيستعينون به على حاجاتهم وقال تعالى «وأصحاب الرس» أي المعدن وقيل هو البئر. وقيل قرية باليمامة. وقيل هو الأخدود وقال تعالى (ما يعبأ بكم) يقال هو شيء لا يعبأ به لا يعتد به ولا اعتبار له وقال (عتوا عتوا كبيرًا) أي طغوا وريح عاتية أي طاغية على خزانها خارجة عن ضبطهم وقال (دعوا هنالك ثبورًا) أي ويلا ودعاؤه أن يقال واثبوراه أي يقال يا ثبور فهاذ حينك وزمانك وقيل الثبور الهلاك وقال (وأعتدنا لمن كذب بالساعة سعيرًا) أي نارًا شديدة التوقد، فإن قلت المشهور أن السعير مؤنث وقال تعالى (إذا رأتهم من مكان