فهرس الكتاب

الصفحة 3812 من 5685

سُورَةُ الرَّعْدِ

وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ {كَبَاسِطِ كَفَّيْهِ} مَثَلُ الْمُشْرِكِ الَّذِي عَبَدَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ غَيْرَهُ كَمَثَلِ الْعَطْشَانِ الَّذِي يَنْظُرُ إِلَى ظِلِّ خَيَالِهِ فِي الْمَاءِ مِنْ بَعِيدٍ وَهُوَ يُرِيدُ أَنْ يَتَنَاوَلَهُ وَلَا يَقْدِرُ وَقَالَ غَيْرُهُ {سَخَّرَ} ذَلَّلَ {مُتَجَاوِرَاتٌ} مُتَدَانِيَاتٌ وَقَالَ غَيْرُهُ {الْمَثُلَاتُ} وَاحِدُهَا مَثُلَةٌ وَهِيَ الْأَشْبَاهُ وَالْأَمْثَالُ وَقَالَ {إِلَّا مِثْلَ أَيَّامِ الَّذِينَ خَلَوْا} {بِمِقْدَارٍ} بِقَدَرٍ يُقَالُ {مُعَقِّبَاتٌ} مَلَائِكَةٌ حَفَظَةٌ تُعَقِّبُ الْأُولَى مِنْهَا الْأُخْرَى وَمِنْهُ قِيلَ الْعَقِيبُ أَيْ عَقَّبْتُ فِي إِثْرِهِ {الْمِحَالِ} الْعُقُوبَةُ {كَبَاسِطِ كَفَّيْهِ إِلَى الْمَاءِ}

لِيَقْبِضَ عَلَى الْمَاءِ {رَابِيًا} مِنْ رَبَا يَرْبُو {أَوْ مَتَاعٍ زَبَدٌ مِثْلُهُ} الْمَتَاعُ مَا تَمَتَّعْتَ بِهِ {جُفَاءً} يُقَالُ أَجْفَأَتْ الْقِدْرُ إِذَا غَلَتْ فَعَلَاهَا الزَّبَدُ ثُمَّ تَسْكُنُ فَيَذْهَبُ الزَّبَدُ بِلَا مَنْفَعَةٍ فَكَذَلِكَ يُمَيِّزُ الْحَقَّ مِنْ الْبَاطِلِ {الْمِهَادُ} الْفِرَاشُ {يَدْرَءُونَ} يَدْفَعُونَ دَرَاتُهُ عَنِّي دَفَعْتُهُ {سَلَامٌ عَلَيْكُمْ} أَيْ يَقُولُونَ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ {وَإِلَيْهِ مَتَابِ} تَوْبَتِي أَفَلَمْ يَيْئَسْ أَفَلَمْ يَتَبَيَّنْ {قَارِعَةٌ} دَاهِيَةٌ {فَأَمْلَيْتُ} أَطَلْتُ مِنْ الْمَلِيِّ

ـــــــــــــــــــــــــــــ

الرعد) قال تعالى (قد خلت من قبلهم المثلات) مفردها المثلة بفتح الميم وضم المثلثة بمعنى المثل و (العقب) الذي يخلف غيره كالولد ونحوه قال (وهو شديد المحال) أي العقوبة وقال (فسالت أودية بقدرها احتمل السيل زبدا رابيا ومما يوقدون عليه في النار ابتغاء حلية أو متاع زبد مثله) وهو مثل خبث الحديد أي ما نفاه الكبر و (بقدرها) أي يملأ بطن الوادي و (المتاب) التوبة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت