فَهُوَ هِبَةٌ
2459 - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ عَنْ الْأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ هَاجَرَ إِبْرَاهِيمُ بِسَارَةَ فَأَعْطَوْهَا آجَرَ فَرَجَعَتْ فَقَالَتْ أَشَعَرْتَ أَنَّ اللَّهَ كَبَتَ الْكَافِرَ وَأَخْدَمَ وَلِيدَةً وَقَالَ ابْنُ سِيرِينَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْدَمَهَا هَاجَرَ
وَقَالَ بَعْضُ النَّاسِ لَهُ أَنْ يَرْجِعَ فِيهَا
2460 - حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ قَالَ سَمِعْتُ مَالِكًا يَسْأَلُ زَيْدَ بْنَ أَسْلَمَ قَالَ سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ قَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ حَمَلْتُ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
عبدي. فقال ابن القاسم ليس بهبة للرقبة وقال أشهب إنه هبة لها ولم يختلف العلماء أنه إذا قال كسوتك هذا الثوب أنها هبة لقوله تعالى «فكفارته إطعام عشرة مساكين من أوسط ما تطعمون أهليكم أو كسوتهم» وذلك تمليك إنفاقًا، قوله (كبت الكافر) أي صرفه وأذله (وأخدم) أي الكافر ومر الحديث في آخر البيع قوله (سمعت مالكًا) أي الإمام المشهور يسأل زيدًا عن حكم حمل الرجل على الفرس. قال ابن بطال: لا خلاف بينهم أن العمري إذا قبضها المعمر لا رجوع فيها وكذلك الصدقة فكذلك الحمل على الخيل فما كان من الحمل تمليكًا للمحمول عليه فهو كالصدقة عليه، وما كان تحبيسًا في سبيل الله فهو كالأوقاف فلا رجوع فيه عند الجمهور، وخالف فيه أبو حنيفة فجعل الحبس باطلًا فيه ولهذا قال البخاري «وقال بعض الناس له أن يرجع فيها لأنه حبس باطل راجع إلى صاحبه» والحديث يرد عليه. قال ولا يخلو أن ذلك الفرس حبسه في سبيل الله أو جعله ملكًا للمحمول عليه فإن كان حبسًا فلا يجوز الاشتراء وإن كان تمليكًا جاز لمن حمله عليه ولغيره فنهيه عليه الصلاة والسلام