ارْهَنُونِي نِسَاءَكُمْ قَالُوا كَيْفَ نَرْهَنُكَ نِسَاءَنَا وَأَنْتَ أَجْمَلُ الْعَرَبِ قَالَ فَارْهَنُونِي أَبْنَاءَكُمْ قَالُوا كَيْفَ نَرْهَنُ أَبْنَاءَنَا فَيُسَبُّ أَحَدُهُمْ فَيُقَالُ رُهِنَ بِوَسْقٍ أَوْ وَسْقَيْنِ هَذَا عَارٌ عَلَيْنَا وَلَكِنَّا نَرْهَنُكَ اللَّامَةَ قَالَ سُفْيَانُ يَعْنِي السِّلَاحَ فَوَعَدَهُ أَنْ يَاتِيَهُ فَقَتَلُوهُ ثُمَّ أَتَوْا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرُوهُ
وَقَالَ مُغِيرَةُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ تُرْكَبُ الضَّالَّةُ بِقَدْرِ عَلَفِهَا وَتُحْلَبُ بِقَدْرِ عَلَفِهَا وَالرَّهْنُ مِثْلُهُ
2345 - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ حَدَّثَنَا
ـــــــــــــــــــــــــــــ
بفتح الميم واللام أبو عبد الله الأنصاري الحارثي المدني شهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بدرًا والمشاهدة كلها إلا تبوك. قيل استخلفه رسول الله صلى الله عليه وسلم على المدينة واعتزل الثنية وأقام بالربذة مات بالمدينة سنة ثلاث وأربعين وكان بعثه رسول الله صلى الله عليه وسلم في جماعة إلى كعب فقتلوه غيلة. قوله (وسفا) بفتح الواو وكسرها ستون صاعًا و (أرهنوني) اللغة الفصيحة رهن، وأرهن لغة قليلة (واللأمة) مهموزة الدرع وليس قولهم نرهنك اللأمة مما يدل على جواز رهن الحربي السلاح، وإنما كان ذلك من معاريض الكلام المباحة في الحرب وغيره قال المهلب: لم يكن كعب في عهد من رسول الله صلى الله عليه وسلم بل كان ممتنعًا بقومه في حصته ولو كان أيضًا في عهد فقد نقضه بالأذى فمن لام النبي صلى الله عليه وسلم على ذلك فقد كذب الله فيما قال «فتول عنهم فما أنت بملوم» قال المازري: إنما قتله لأنه نقض العقد وجاء مع أهل الحرب معينًا عليه ثم إن ابن مسلمة لم يؤمنه لكن كلمه في البيع والشراء واستأنس به فتمكن منه من غير عهد ولا أمان وقد قال رجل في مجلس علي رضي الله عنه إن قتله كان غدرًا فأمر بقتله فضربت عنقه لأن الغدر إنما يتصور بعد أمان صحيح، وقد كان كعب مناقضًا للعهد. قوله (المغيرة) بضم الميم وكسرها بلام التعريف ودونها ابن مقسم بكسر الميم وسكون القاف مر في الصوم (وإبراهيم) أي النخعي و (الضالة) ما ضل من البهيمة ذكرًا أو أنثى (والرهن) أي المرهون (مثله) أي في أن