فهرس الكتاب

الصفحة 808 من 5685

عَنْ قَتَادَةَ قَالَ حَدَّثَنَا أَنَسٌ أَنَّ رَجُلَيْنِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - خَرَجَا مِنْ عِنْدِ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - فِى لَيْلَةٍ مُظْلِمَةٍ وَمَعَهُمَا مِثْلُ الْمِصْبَاحَيْنِ يُضِيآنِ بَيْنَ أَيْدِيهِمَا، فَلَمَّا افْتَرَقَا صَارَ مَعَ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا وَاحِدٌ حَتَّى أَتَى أَهْلَهُ.

455 -حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ قَالَ حَدَّثَنَا

ـــــــــــــــــــــــــــــ

أضاء إما متعد بمعنى نور وإما غير متعد بمعنى لمع وأظلم يحتمل أن يكون غير متعد وهو الظاهر وأن يكون متعديًا. قوله (بين أيديهما) أي قدامهما وهو مفعول فيه إن كان فعل الإضاء [ة] لازمًا ومفعول به إن كان متعديًا. قوله (منهما) أي من الرجلين و (واحد) أي من المصباحين والرجلان هما عباد بفتح المهملة وشدة الموحدة ابن بشر بكسر الموحدة الأنصاري كان من فضلاء الصحابة قتل يوم اليمامة وأسيد، مصغر أسد، بن حضير بضم المهملة وفتح المعجمة وسكون التحتانية وبالراء تقدم في أول كتاب التيمم. قال ابن بطال: إنما ذكر البخاري هذا الحديث في باب أحكام المساجد والله أعلم لأن الرجلين يعني عبادًا وأسيدًا كان مع النبي - صلى الله عليه وسلم - في المساجد وهو موضع جلوسه مع أصحابه وأكرمهما الله تعالى بالنور في الدنيا ببركة النبي - صلى الله عليه وسلم - وفضل مسجده وملازمته. قال وذلك آية للنبي - صلى الله عليه وسلم - وكرامة له وأنه - صلى الله عليه وسلم - خص في الآيات بما لم يخص به من كان قبله كما أكرم أصحابه بمثل هذا النور عند حاجتهم إليهم وكان البخاري يصلح له أن يترجم لهذا الباب والحديث بباب قوله تعالى (ومن لم يجعل الله له نورًا فما له من نور) يشير إلى أن الآية عامة في معناها لا سيما وقد ذكر الله تعالى النور في المشكاة (في بيوت أذن الله أن ترفع) الآية ويستدل بأن الله تعالى يجعل لمن يسبح الله في تلك المساجد نورًا في قلوبهم وفي جميع أعضائهم وبين أيديهم وخلفهم في الدنيا والآخرة فهما مما جعل الله لهما من النور بين أيديهما يستضيئان به في ممشاهما مع قوله - صلى الله عليه وسلم - (بشر المشائين في الظلم إلى المساجد بالنور التام يوم القيامة) فجعل لهما منه في الدنيا ليزدادا إيمانًا بالنبي - صلى الله عليه وسلم - ويوقنا أن ذلك ما وعدهم الله به من النور الذي يسعى بين أيديهم يوم القيامة برهانًا له عليه السلام على صدق ما وعد به أهل الإيمان الملازمين للبيوت التي أذن الله أن ترفع (باب الخوخة) بفتح المعجمة هي الباب الصغير. الجوهري: هي كوة في الجدار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت