فهرس الكتاب

الصفحة 211 من 5685

بابٌ مَا جَاءَ أَنَّ الأَعْمَالَ بِالنِّيَّةِ وَالْحِسْبَةِ وَلِكُلِّ امْرِئٍ مَا نَوَى. فَدَخَلَ فِيهِ الإِيمَانُ وَالْوُضُوءُ وَالصَّلاَةُ وَالزَّكَاةُ وَالْحَجُّ وَالصَّوْمُ وَالأَحْكَامُ. وَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى (قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلَى شَاكِلَتِهِ) عَلَى نِيَّتِهِ. «نَفَقَةُ الرَّجُلِ عَلَى أَهْلِهِ يَحْتَسِبُهَا

ـــــــــــــــــــــــــــــ

وأقول وفيه جواز أخذ الأجرة على التعليم وفيه تحريض العالم للناس أن يحفظوا العلم. وأما قصتهم فاعلم أنه كان سبب وفادتهم أن منقذًا بلفظ اسم الفاعل والنون والقاف والذال المعجمة ابن حبان بالحاء المهملة المفتوحة والموحدة كان متجره إلى يثرب فبينا هو قاعد إذ مر به النبي صلى الله عليه وسلم فنهض منقذ إليه فقال النبي صلى الله عليه وسلم أمنقذ كيف قومك ثم سأله عن أشرافهم رجل رجل يسميهم بأسمائهم فأسلم منقذ وتعلم الفاتحة واقرأ باسم ربك ثم رحل إلى هجر وكتب النبي صلى الله عليه وسلم معه إلى جماعة عبد القيس كتابًا فذهب به وكتمه أيامًا ثم اطلعت عليه امرأته وهي بنت المنذر بن عائذ بالذال المعجمة وكان منقذ يصلي ويقرأ فنكرت امرأته ذلك وذكرته لأبيها المنذر فقالت بعلي منذ قدم من يثرب يغسل أطرافه ويستقبل الجهة أي القبلة فيحني ظهره مرة ويضع جبينه على الأرض أخرى فتلاقيا فتجاريا فيه فوقع الإسلام في قلب المنذر ثم أخذ المنذر بكتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وذهب إلى قومه عصر بفتح العين والصاد المهملتين فقرأه عليهم فوقع الإسلام في قلوبهم وأجمعوا على السير إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فتوجه منهم أربعة عشر راكبًا ورئيسهم المنذر العصري فلما دنوا من المدينة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لجلسائه أتاكم وفد عبد القيس خير أهل المشرق وفيهم الأشج أي المنذر وسماه رسول الله صلى الله عليه وسلم بالأشج لأثر كان في وجهه وباقي القصة الحديث يدل عليه. قال البخاري رضي الله عنه (باب ما جاء أن الأعمال بالنية) قوله: (الحسبة) الجوهري: يقال احتسبت بكذا أجرًا عند الله والاسم الحسبة بالكسر وهي الأجر. قوله: (فدخل) هو مقول البخاري لا من تتمة ما جاء وفي بعض النسخ قال أبو عبد الله فدخل. قوله: (الأحكام) أي بتمامها فيدخل فيه تمام المعاملات والمناكحات والجراحات إذ يشترط في كلها القصد إليه ولهذا لو سبق لسانه من غير قصد إلى بعت ورهنت وطلقت ونكحت لم يصح شئ منها فإن قلت ما تقول في قتل الخطأ الموجب للدية على العاقلة أولًا وعلى القاتل آخرًا وفي الإتلافات الواقعة بغير القصد الموجبة للضمان. قلت ذلك من قبيل ربط الأحكام بالأسباب كالضمان في مال الطفل بإتلافه وكموجبية الزكاة ونحوه. قوله: (وقال الله) الظاهر أنه جملة حالية لا عطف. و (على نيته)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت