فهرس الكتاب

الصفحة 4075 من 5685

عِنْدَ رَبِّ الْعَالَمِينَ قَالَ نَعَمْ فَذَرَفَتْ عَيْنَاهُ

سورة إِذَا زُلْزِلَتْ الْأَرْضُ زِلْزَالَهَا

بَاب قَوْلُهُ{فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ}

يُقَالُ {أَوْحَى لَهَا} أَوْحَى إِلَيْهَا وَوَحَى لَهَا وَوَحَى إِلَيْهَا وَاحِدٌ

4644 - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَنَا مَالِكٌ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ

ـــــــــــــــــــــــــــــ

هاهنا قال أقرأتك القرآن وفي الحديث السابق أقرأ عليك القرآن فما وجهه قلت القراءة عليه نوع من أقرأته وبالعكس قال في الصحاح فلان قرأ عليك السلام وأقرأك السلام بمعنى واحد وقد يقال أيضًا كان في قراءته قصور فأمر الله رسوله صلى الله عليه وسلم بأن يقرئه على التجويد ويقرأ عليه ليتعلم منه حسن القراءة وجودتها فلو صح هذا القول كان اجتماع الأمرين القراءة عليه والإقراء ظاهرًا. فإن قلت ما وجه تخصيص هذه السورة قلت الله تعالى أعلم ولعله لما فيها من ذكر المعاش من بيان أصول الدين من التوحيد والرسالة وما ثبت به الرسالة من المعجزة التي هي القرآن وفروعه من العبادة والإخلاص وذكر معادهم من الجنة والنار وتقسيمهم إلى السعداء والأشقياء وخير البرية وشرهم وأحوالهم قبل البعثة وبعدها مع وجازه السورة فإنها من قصار المفصل. النووي: فيه فوائد منها استحباب القراءة على أهل الحذق والعلم وإن كان القارئ أفضل من المقروء عليه والمنقبة الشريفة لأبي رضي الله تعالى عنه بقراءته صلى الله عليه وسلم ولا نعلم أحدًا من الناس شاركه بذكر الله تعالى له في هذه المنزلة الرفيعة والبكاء للسرور والفرح بما بشر الإنسان به وأما استفساره بقوله سماني فيشبه أنه جوز أن يكون الله تعالى أمر النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ على رجل من أمته ولم ينص عليه فأراد تحقيقه فيؤخذ منه الاستثبات في المحتملات. قال واختلفوا في الحكمة في قراءته عليه والمختار أن سببها أن تستن الأمة بذلك في القراءة على أهل الفضل ولا يأنف أحد من ذلك وقيل للتنبيه على جلالة أبي وأهليته لأخذ القرآن عنه وكان يعده رسول الله صلى الله عليه وسلم رأسًا وإمامًا في القرآن (سورة الزلزلة) بسم الله الرحمن الرحيم. قوله (أوحى لها) غرضه أن أوحى ووحي بمعنى واحد وجاء استعمالهما بالي وباللام و (زيد بن أسلم) بأفعل التفضيل و (أبو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت