عليه وسلم عَلَى الْمُسْلِمِينَ، وَالَّتِى أَمَرَ اللَّهُ بِهَا رَسُولَهُ، فَمَنْ سُئِلَهَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ عَلَى وَجْهِهَا فَلْيُعْطِهَا، وَمَنْ سُئِلَ فَوْقَهَا فَلاَ يُعْطِ فِى أَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ مِنَ الإِبِلِ فَمَا دُونَهَا مِنَ الْغَنَمِ مِنْ كُلِّ خَمْسٍ شَاةٌ، إِذَا بَلَغَتْ خَمْسًا وَعِشْرِينَ إِلَى خَمْسٍ وَثَلاَثِينَ فَفِيهَا بِنْتُ مَخَاضٍ أُنْثَى، فَإِذَا بَلَغَتْ سِتًّا وَثَلاَثِينَ إِلَى خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ فَفِيهَا بِنْتُ لَبُونٍ أُنْثَى، فَإِذَا بَلَغَتْ سِتًّا وَأَرْبَعِينَ إِلَى سِتِّينَ فَفِيهَا حِقَّةٌ طَرُوقَةُ الْجَمَلِ، فَإِذَا بَلَغَتْ وَاحِدَةً وَسِتِّينَ إِلَى خَمْسٍ وَسَبْعِينَ فَفِيهَا جَذَعَةٌ فَإِذَا بَلَغَتْ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
قوله (على وجهها) أي على وجه الفريضة التي فرضها الله و (فلا يعط) أي الزيادة وقال بعضهم لا يعطه شيئًا أصلًا لأنه يفسق بطلب الزيادة فيصير معزولًا و (من الغنم) هو متعلق خبر مبتدأ محذوف هو زكاتها ونحوه قال ابن بطال وفي نسخة البخاري بزيادة من في لفظ (من الغنم) وهو غلط من بعض الكتبة ثم المشهور بدل من كل خمس في كل خمس وقال الفقهاء فيه تفسير من وجه وإجمال من وجه فالتفسير انه لا يجب في أربع وعشرين إلا الغنم والإجمال أنه لا يدري قدر الواجب فيها ثم قال بعد ذلك مفسرًا لهذا الإجمال في كل خمس شاة فكان هذا بيانًا لابتداء النصاب وقدر الواجب فيه فأول نصاب الإبل خمس قال وإنما بدأ بزكاة الإبل لأنها غالب أموالهم وتعم الحاجة إليها ولأن أعداد نصبها وأسنان الواجب فيها يصعب ضبطه وفيه دليل على استحباب التسمية في ابتداء الكتب وتقدير هذه فريضة هذه نسخة فريضة فحذف ذكر نسخة وأقيم الفريضة مقامها وفيه أن اسم الصدقة والزكاة واحد. قوله (بنت مخاض أنثى) وإنما سميت بذلك لأن أمها صارت ماخضًا أي حاملًا وهو يحسب الغالب لا أنه شرط فيها بل الاسم واقع عليها وإن لم تكن الأم ماخضًا وكذا في بنت لبون فإن قلت ما فائدة لفظ أنثى؟ قلت: التوكيد كما تقول رأيت بعيني وقيل للاحتراز عن الخنثى. الطيبي: وصفها بالأنثى تأكيدًا كما قال تعالى (نفخة واحدة) أو لئلا يتوهم أن البنت ههنا والابن في ابن لبون كالبنت في بنت طبق والابن في ابن آوي يشترك فيه الذكر