فهرس الكتاب

الصفحة 2315 من 5685

فِي هَدْيِهِ بَعْدَ مَا أَهْدَى

2340 - حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ جَابِرٍ وَعَنْ طَاوُسٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ قَالَا قَدِمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابُهُ صُبْحَ رَابِعَةٍ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ مُهِلِّينَ بِالْحَجِّ لَا يَخْلِطُهُمْ شَيْءٌ فَلَمَّا قَدِمْنَا أَمَرَنَا فَجَعَلْنَاهَا عُمْرَةً وَأَنْ نَحِلَّ إِلَى نِسَائِنَا فَفَشَتْ فِي ذَلِكَ الْقَالَةُ قَالَ عَطَاءٌ فَقَالَ جَابِرٌ فَيَرُوحُ أَحَدُنَا إِلَى مِنًى وَذَكَرُهُ يَقْطُرُ مَنِيًّا فَقَالَ جَابِرٌ بِكَفِّهِ فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَامَ خَطِيبًا فَقَالَ بَلَغَنِي أَنَّ أَقْوَامًا يَقُولُونَ كَذَا وَكَذَا وَاللَّهِ لَأَنَا أَبَرُّ وَأَتْقَى لِلَّهِ مِنْهُمْ وَلَوْ أَنِّي اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ مَا أَهْدَيْتُ وَلَوْلَا أَنَّ مَعِي الْهَدْيَ لأَحْلَلْتُ فَقَامَ سُرَاقَةُ بْنُ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ هِيَ لَنَا أَوْ لِلْأَبَدِ فَقَالَ لَا بَلْ لِلْأَبَدِ

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(عن طاوس) عطف على عطاء، لأن ابن جريج سمع منهما، و (مهلون) خبر مبتدأ محذوف أي نحو «وهم» وجمع باعتبار أن قد رم النبي صلى الله عليه وسلم مستلزم لقدوم أصحابه معه وفي بعضها «مهلين» أي محرمين و (لا يخلطهم شيء) أي من العمرة وفي بعضها لا يخلطه. قوله (قدمنا) أي مكة (أمرنا) أي رسول الله صلى الله عليه وسلم بفسخ الحج إلى العمرة (فجعلنا الحجة عمرة) أي صرنا متمتعين و (القالة) أي مقالة الناس وذلك لما كان في اعتقادهم أن العمرة لا تصح في شهر الحج ويرونه فجورًا و (يقطر) هو إشارة إلى قرب العهد بالوطء و (قال جابر بكفه) أي أشار بيده إلى هيئة التقطير (ولو استقبلت) أي لو عرف في أول الحال ما عرفت آخرًا من جواز العمرة في أشهر الحج (ما أهديت) أي لكنت متمتعًا إرادة لمخالفة أهل الجاهلية و (لأحلت) من الإحرام لكن امتنع الإحلال لصاحب الهدى وهو المفرد أو القارن حتى يبلغ الهدى محله وذلك في أيام النحر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت