فهرس الكتاب

الصفحة 2431 من 5685

حَدِيثِهِمْ يُصَدِّقُ بَعْضًا زَعَمُوا أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ سَفَرًا أَقْرَعَ بَيْنَ أَزْوَاجِهِ فَأَيَّتُهُنَّ خَرَجَ سَهْمُهَا خَرَجَ بِهَا مَعَهُ فَأَقْرَعَ بَيْنَنَا فِي غَزَاةٍ غَزَاهَا فَخَرَجَ سَهْمِي فَخَرَجْتُ مَعَهُ بَعْدَ مَا أُنْزِلَ الْحِجَابُ فَأَنَا أُحْمَلُ فِي هَوْدَجٍ وَأُنْزَلُ فِيهِ فَسِرْنَا حَتَّى إِذَا فَرَغَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ غَزْوَتِهِ تِلْكَ

وَقَفَلَ وَدَنَوْنَا مِنْ الْمَدِينَةِ آذَنَ لَيْلَةً بِالرَّحِيلِ فَقُمْتُ حِينَ آذَنُوا بِالرَّحِيلِ فَمَشَيْتُ حَتَّى جَاوَزْتُ الْجَيْشَ فَلَمَّا قَضَيْتُ شَانِي أَقْبَلْتُ إِلَى الرَّحْلِ فَلَمَسْتُ صَدْرِي فَإِذَا عِقْدٌ لِي مِنْ جَزْعِ أَظْفَارٍ

ـــــــــــــــــــــــــــــ

حدثني زيد أو عمر وهما ثقتان جاز الاحتجاج به، قوله (بعض حديثهم) فإن قلت القياس أن يقال بعضهم يصدق بعضًا أو حديث بعضهم يصدق بعضًا. قلت لا شك أن المراد ذلك لكن قد يستعمل أحدهما مكان الآخر لما بينهما من الملازمة بحسب عرف الاستعمال، قوله (زعموا) أي قالوا والزعم قد يراد به القول المحقق الصريح وقد يراد غير ذلك وإنما قال زعموا لأن بعضهم صرحوا بالبعض وبعضهم صدق الباقي ولم يقل صريحًا. قوله (أقرع) قال أبو عبيدة عمل بالقرعة ثلاثة من الأنبياء: يونس وزكريا ومحمد صلى الله عليه وسلم فلا معنى لقول من ردها وأبطلها و (الحجاب) أي آية الحجاب و (الهودج) بفتح الهاء والمهملة والجيم مركب من مراكب العرب و (قفل) أي رجع (وأذن) من الإيذان والتأذين (والرحيل) بالجر هو الأصل وبالنصب حكاية عن قولهم الرحيل منصوبًا على الإغراء و (شأني) أي ما يتعلق بقضاء الحاجة وهو مما يكني عنه استقباحًا لذكره (والرحل) المتاع و (العقد) بكسر العين القلادة و (الجزع) بفتح الجيم وسكون الزاي الخرز اليماني وهو الذي فيه سواد وبياض و (ظفار) بفتح المعجمة وخفة الفاء وبالراء نحو قطام مدينة اليمن ويقال من دخل ظفار حم. ويقال جزع ظفاري وفي بعضها أظفار بزيادة همزة في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت