فهرس الكتاب

الصفحة 2481 من 5685

ابْنَ عَامِرِ بْنِ كُرَيْزٍ فَقَالَ اذْهَبَا إِلَى هَذَا الرَّجُلِ فَاعْرِضَا عَلَيْهِ وَقُولَا لَهُ وَاطْلُبَا إِلَيْهِ فَأَتَيَاهُ فَدَخَلَا عَلَيْهِ فَتَكَلَّمَا وَقَالَا لَهُ فَطَلَبَا إِلَيْهِ فَقَالَ لَهُمَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ إِنَّا بَنُو عَبْدِ الْمُطَّلِبِ قَدْ أَصَبْنَا مِنْ هَذَا الْمَالِ وَإِنَّ هَذِهِ الْأُمَّةَ قَدْ عَاثَتْ فِي دِمَائِهَا قَالَا فَإِنَّهُ يَعْرِضُ عَلَيْكَ كَذَا وَكَذَا وَيَطْلُبُ إِلَيْكَ وَيَسْأَلُكَ قَالَ فَمَنْ لِي بِهَذَا قَالَا نَحْنُ لَكَ بِهِ فَمَا سَأَلَهُمَا شَيْئًا إِلَّا قَالَا نَحْنُ لَكَ بِهِ فَصَالَحَهُ فَقَالَ الْحَسَنُ وَلَقَدْ سَمِعْتُ أَبَا بَكْرَةَ يَقُولُ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْمِنْبَرِ وَالْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ إِلَى جَنْبِهِ وَهُوَ يُقْبِلُ عَلَى النَّاسِ مَرَّةً وَعَلَيْهِ أُخْرَى وَيَقُولُ إِنَّ ابْنِي هَذَا سَيِّدٌ وَلَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يُصْلِحَ بِهِ بَيْنَ فِئَتَيْنِ عَظِيمَتَيْنِ مِنْ

ـــــــــــــــــــــــــــــ

ومات بالبصرة أو بمرور سنة إحدى وخمسين و (عبد الله بن عامر بن كريز) بضم الكاف وفتح الراء وسكون التحتانية والزاي ابن حبيب بن عبد شمس مات رسول الله صلى الله عليه وسلم وله ثلاث عشرة سنة وهو افتتح أصفهان وخراسان وكرمان وقتل كسرى في ولايته وقيل أحرم من نيسابور شكرًا لله تعالى مات سنة تسع وخمسين. قوله (اطلبا الله) أي يكون مطلوبكما مفوضًا إليه وطلبكما منتهيًا إليه أي التزما مطالبته و (أصبنا) أي نلنا من هذا المال و (عاثت) أي أفسدت. قوله (الحسن) أي البصري ووصفهما بالعظيمتين لأن المسلمين كانوا يومئذ فرقتين فرقة معه وفرقة مع معاوية وكان الحسن يومئذ أحق الناس بهذا الأمر فدعاه ورعه إلى ترك الملك والدنيا رغبة فيما عند الله ولم يكن ذلك لعلة ولا لذلة ولا لقلة فقد بايعه على الموت أربعون ألفًا فصالحه رعاية لمصلحة دينه ومصلحة الأمة وكفى به شرفًا وفضلًا فلا أسود ممن سماه رسول الله صلى الله عليه وسلم سيدًا. قوله (علي) أي ابن المديني و (أبو بكرة) أي نفيع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت