فهرس الكتاب

الصفحة 3011 من 5685

أَلَمْ تَكُنْ أَبْرَصَ يَقْذَرُكَ النَّاسُ فَقِيرًا فَأَعْطَاكَ اللَّهُ فَقَالَ لَقَدْ وَرِثْتُ لِكَابِرٍ عَنْ كَابِرٍ. فَقَالَ إِنْ كُنْتَ كَاذِبًا فَصَيَّرَكَ اللَّهُ إِلَى مَا كُنْتَ، وَأَتَى الأَقْرَعَ فِى صُورَتِهِ وَهَيْئَتِهِ، فَقَالَ لَهُ مِثْلَ مَا قَالَ لِهَذَا، فَرَدَّ عَلَيْهِ مِثْلَ مَا رَدَّ عَلَيْهِ هَذَا فَقَالَ إِنْ كُنْتَ كَاذِبًا فَصَيَّرَكَ اللَّهُ إِلَى مَا كُنْتَ. وَأَتَى الأَعْمَى فِى صُورَتِهِ فَقَالَ رَجُلٌ مِسْكِينٌ وَابْنُ سَبِيلٍ وَتَقَطَّعَتْ بِىَ الْحِبَالُ فِى سَفَرِى، فَلاَ بَلاَغَ الْيَوْمَ إِلاَّ بِاللَّهِ، ثُمَّ بِكَ أَسْأَلُكَ بِالَّذِى رَدَّ عَلَيْكَ بَصَرَكَ شَاةً أَتَبَلَّغُ بِهَا فِى سَفَرِى. فَقَالَ قَدْ كُنْتُ أَعْمَى فَرَدَّ اللَّهُ بَصَرِى، وَفَقِيرًا فَقَدْ أَغْنَانِى، فَخُذْ مَا شِئْتَ، فَوَاللَّهِ لاَ أَجْهَدُكَ الْيَوْمَ بِشَىْءٍ أَخَذْتَهُ لِلَّهِ. فَقَالَ أَمْسِكْ مَالَكَ، فَإِنَّمَا ابْتُلِيتُمْ، فَقَدْ رَضِىَ اللَّهُ عَنْكَ وَسَخِطَ عَلَى صَاحِبَيْكَ». (أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ) الْكَهْفُ الْفَتْحُ فِى الْجَبَلِ، وَالرَّقِيمُ

ـــــــــــــــــــــــــــــ

به. قوله (يقذرك) بفتح الذال و (كابرًا عن كابر) أي كبيرًا عن كبير في العز والشرف. فإن قلت لم أدخل الفاء في الجزاء وهو فعلٌ ماضٍ قلت هو دعاء. قوله (لا أجهدك) أي لا أبلغك غاية يعني لك كلما تريد أو لا أشق عليك ولا أشدد وفي بعضها لا أحمدك من الحمد وباللام ولعله من قولهم فلان يتحمد على أي يمتن يقال من أنفق ماله على نفسه فلا يتحمد به على الناس النووي: لا أحمدك بترك شئ تحتاج إليه فتكون لفظة الترك محذوفة كما قال الشاعر:

ليس على طول الحياة ندم

أي فوات طولها. قوله (رضي) بلفظ المجهود وكان هـ خير الثلاث ولا شك أن مزاجه كان أقرب إلى السلامة من مزاجهما لأن البرص مرض لا يحصل إلا من فساد المزاج وخلل في الطبيعة وكذلك ذهاب الشعر بخلاف العمى فإنه لا يستلزم فساده وقد يكون من أمر خارجي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت