فهرس الكتاب

الصفحة 3023 من 5685

الْمَوْتُ قَالَ لِبَنِيهِ إِذَا أَنَا مُتُّ فَأَحْرِقُونِى ثُمَّ اطْحَنُونِى ثُمَّ ذَرُّونِى فِى الرِّيحِ، فَوَاللَّهِ لَئِنْ قَدَرَ عَلَىَّ رَبِّى لَيُعَذِّبَنِّى عَذَابًا مَا عَذَّبَهُ أَحَدًا. فَلَمَّا مَاتَ فُعِلَ بِهِ ذَلِكَ، فَأَمَرَ اللَّهُ الأَرْضَ، فَقَالَ اجْمَعِى مَا فِيكِ مِنْهُ. فَفَعَلَتْ فَإِذَا هُوَ قَائِمٌ، فَقَالَ مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ قَالَ يَا رَبِّ، خَشْيَتُكَ. فَغَفَرَ لَهُ». وَقَالَ غَيْرُهُ «مَخَافَتُكَ يَا رَبِّ» .

3259 - حَدَّثَنِى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْمَاءَ حَدَّثَنَا جُوَيْرِيَةُ بْنُ أَسْمَاءَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ - رضى الله عنهما - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ «عُذِّبَتِ امْرَأَةٌ فِى هِرَّةٍ سَجَنَتْهَا حَتَّى مَاتَتْ، فَدَخَلَتْ فِيهَا النَّارَ، لاَ هِىَ أَطْعَمَتْهَا وَلاَ سَقَتْهَا إِذْ حَبَسَتْهَا، وَلاَ هِىَ تَرَكَتْهَا تَاكُلُ مِنْ خَشَاشِ الأَرْضِ» .

3260 - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ عَنْ زُهَيْرٍ حَدَّثَنَا مَنْصُورٌ عَنْ

ـــــــــــــــــــــــــــــ

الإسراف هو مجاوزة الحد أي يبالغ في المعاصي و (غيره) أي غير أبي هريرة. فإن قلت إن كان مؤمنًا فلم شك في قدرة الله وإن لم يكن فكيف غفر له قلت كان مؤمنًا بدليل الخشية ومعنى (قدر) مخففًا ومشددًا حكم وقضى أو ضيق النووي وقيل أيضًا أنه على ظاهره لكنه قاله وهو غير ضابط لنفسه وقاصد لحقيقة معناه بل قاله في حالة غلب عليه فيها الدهش والخوف بحيث ذهب تدبيره فيما يقوله فصار كالغافل والناسي لا يؤاخذ عليها أو أنه جهل صفة من صفات الله تعالى وجاهل الصفة كفره مختلف فيه أو أنه كان في زمان ينفعه مجرد التوحيد أو كان في شرعهم جواز العفو عن الكافر. الخطابي فإن قلت كيف يغفر له وهو منكر للقدرة على الأحياء قلت ليس بمنكر إنما هو رجل جاهل ظن أنه إذا فعل به هذا الصنيع ترك فلم ينشر ولم يعذب وحيث قال من خشيتك علم أنه رجل مؤمن فعل ما فعله خشية من الله ولجهله حسب أن هذه الحيلة تنجيه مما يخافه (جويرية) مصغر الجارية بالجيم ابن أسماء على وزن حمراء و (فيها) أي بسببها وقد جاء في السببية نحو في النفس المؤمنة مائة إبل و (الخشاش) بفتح المعجمة وتخفيف المعجمة الأولى حشرات الأرض وهوامها مر الحديث في باب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت