فهرس الكتاب

الصفحة 3028 من 5685

مُسْلِمُهُمْ تَبَعٌ لِمُسْلِمِهِمْ، وَكَافِرُهُمْ تَبَعٌ لِكَافِرِهِمْ». «وَالنَّاسُ مَعَادِنُ، خِيَارُهُمْ فِى الْجَاهِلِيَّةِ خِيَارُهُمْ فِى الإِسْلاَمِ إِذَا فَقِهُوا، تَجِدُونَ مِنْ خَيْرِ النَّاسِ أَشَدَّ النَّاسِ كَرَاهِيَةً لِهَذَا الشَّانِ حَتَّى يَقَعَ فِيهِ» .

3271 - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ شُعْبَةَ حَدَّثَنِى عَبْدُ الْمَلِكِ عَنْ طَاوُسٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - رضى الله عنهما - (إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِى الْقُرْبَى) قَالَ فَقَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ قُرْبَى مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم. فَقَالَ إِنَّ النَّبِىَّ صلى الله عليه وسلم لَمْ يَكُنْ بَطْنٌ مِنْ قُرَيْشٍ إِلاَّ وَلَهُ فِيهِ قَرَابَةٌ، فَنَزَلَتْ عَلَيْهِ إِلاَّ أَنْ تَصِلُوا قَرَابَةً بَيْنِى

ـــــــــــــــــــــــــــــ

العرب وتقديمها في الإمامة والإمارة وبقوله (مسلمهم تبع لمسلمهم) الأمر بطاعتهم أي من كان مسلمًا فليتعبهم ولا يخرج عليهم وأما معنى (كافرهم تبع لكافرهم) فهو إخبار عن حالهم في متقدم الزمان يعني أنهم لم يزالوا متبوعين في زمان الكفر وكانت العرب تقدم قريشًا وتعظمهم وكانت دارهم موسمًا ولهم السدانة والسقاية والرفادة يسقون الحجيج ويطعمونهم فحازوا به الشرف والرياسة عليهم ويريد بقوله (خيارهم إذا فقهوا) أن من كانت له رياسة وشرف في الجاهلية فأسلم وفقه في الدين فقد أحرز رياسته القديمة وشرفه الثابت إلى ما استفاده من المزيد بحق الدين ومن لم يسلم فقد هدم شرفه وضيع قديمه ثم أخبر أن خيار الناس هم الذين يحذرون الإمارة ويكرهون الولاية حتى يقعوا فيها عن رغبة وحرص عليها زالت عنهم حسن الاختيار أي صفة الخيرية كقوله من ولي قاضيًا فقد ذبح بغير سكين والآخر أن خيار الناس هم الذين يكرهون الإمارة حتى يقعوا فيها فإذا وقعوا فيها وتقلدوها زال معنى الكراهة فلم يجز لهم أن يكرهوها ولم يقوموا بالواجب من أمورها أي إذا وقعوا فعليهم أن يجتهدوا في القيام بحقها فعل الراغب فيها غير كاره لها. قوله (إلا أن تصلوا) أي إلا صلة الرحم أي لا أسألكم عليه أجرًا إلا أن تودوا أهل قرابتي وتصلوا أرحامهم. فإن قلت هذا لم ينزل قلت نزل معناه وهو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت