فهرس الكتاب

الصفحة 375 من 5685

وسلم فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا الْقِتَالُ فِى سَبِيلِ اللَّهِ فَإِنَّ أَحَدَنَا يُقَاتِلُ غَضَبًا، وَيُقَاتِلُ حَمِيَّةً. فَرَفَعَ إِلَيْهِ رَاسَهُ - قَالَ وَمَا رَفَعَ إِلَيْهِ رَاسَهُ إِلاَّ أَنَّهُ كَانَ قَائِمًا - فَقَالَ «مَنْ قَاتَلَ لِتَكُونَ كَلِمَةُ اللَّهِ هِىَ الْعُلْيَا فَهُوَ فِى سَبِيلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ

ـــــــــــــــــــــــــــــ

انتهاء المجيء إليه. قوله (غضبا) الغضب هو حالة تحصل عند غليان دم القلب لإرادة اإنتقام والحمية هي المحافظة على الحرام وقيل هو الأنفة والغيرة والمحاماة عن العشير والأول إشارة إلى مقتضى القوة الغضبية والثاني إلى مقتضى القوة الشهوانية أو الأول لأجل دفع المضرة والثاني لأجل جلب المنفعة قوله (فرفع) أي رسول الله صلى الله عليه وسلم إليه أي إلى السائل و (إلا أنه كان قائما) استثناء مفرغ وأن مع الاسم والخبر في تقدير مصدر الخبر أي ما رفع لأمر من الأمور الالقام الرجل. قوله (كلمة الله) أي دعوته إلى الاسلام و (هي) فصل أو مبتدأ وفيها تأكيد فضل كلمة الله في العلو وأنها المختصة به دون سائر الكلام. فان قلت السؤال عن ماهية القتال والجواب ليس عنها بل عن المقاتل. قلت فيه الجواب وزيادة أو أن القتال ممعنى اسم الفاعل أي المقاتل بقرينة لفظ فان أحدنا وما أن قلنا أنه عام للعالم ولغيره فظاهر وأن قلنا أنه لغيره فذلك إذا لم يعتبر معنى الوصية فيه إذ صرحوا بنفي الفرق بين العالم وغيره عند اعتبارها. الزمخشرى في قوله تعالى >> بل له ما في السموات والأرض كل له قانتون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت