سَلُوهُ عَنِ الرُّوحِ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ لاَ تَسْأَلُوهُ لاَ يَجِىءُ فِيهِ بِشَىْءٍ تَكْرَهُونَهُ. فَقَالَ بَعْضُهُمْ لَنَسْأَلَنَّهُ. فَقَامَ رَجُلٌ مِنْهُمْ فَقَالَ يَا أَبَا الْقَاسِمِ، مَا الرُّوحُ فَسَكَتَ. فَقُلْتُ إِنَّهُ يُوحَى إِلَيْهِ. فَقُمْتُ، فَلَمَّا انْجَلَى عَنْهُ، قَالَ (وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّى وَمَا أُوتُوا
ـــــــــــــــــــــــــــــ
الخوص وما نبت عليه الخوص فهو السعف. قوله (فمر) فان قلت ما جواب بينا والعامل فيه إذا كان الفاء الجزائية تمنع عمل ما بعدها فيما قبلها فلا تعمل مر في بينا. قلت لا نسلم أنها جزائية إذ ليس في بين معنى المجازاة الصريحة بل فيها رائحة منها سلسا لكن لا نسلم ان ما بعد الفاء الجزائية لا يعمل فيها قبلها قالوا العامل في زيدا من قولها أما زبدا فأنا ضارب هو ضارب سلمنا لكن في الظرف اتساع ويجوز فيه مالا يجوز في غيره سلمنا ذلك ونقول فيه هومر مقدرا والمذكور مفسر له أو نقول بين الفاء وإذا أخوة حيث استعمل إذا موضع الفاء نحو قوله تعالى >> إذا هم يقنطون