فهرس الكتاب

الصفحة 766 من 5685

أَنْ آتِىَ مَسْجِدَهُمْ فَأُصَلِّىَ بِهِمْ، وَوَدِدْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَّكَ تَاتِينِى فَتُصَلِّىَ فِى بَيْتِى، فَأَتَّخِذَهُ مُصَلًّى. قَالَ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - «سَأَفْعَلُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ» . قَالَ عِتْبَانُ فَغَدَا رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَأَبُو بَكْرٍ حِينَ ارْتَفَعَ النَّهَارُ، فَاسْتَاذَنَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَأَذِنْتُ لَهُ، فَلَمْ يَجْلِسْ حَتَّى دَخَلَ الْبَيْتَ ثُمَّ قَالَ «أَيْنَ تُحِبُّ أَنْ أُصَلِّىَ مِنْ بَيْتِكَ» . قَالَ فَأَشَرْتُ لَهُ إِلَى نَاحِيَةٍ مِنَ الْبَيْتِ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَكَبَّرَ، فَقُمْنَا فَصَفَّنَا، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ سَلَّمَ، قَالَ وَحَبَسْنَاهُ عَلَى خَزِيرَةٍ صَنَعْنَاهَا لَهُ. قَالَ فَثَابَ فِى الْبَيْتِ رِجَالٌ مِنْ أَهْلِ

ـــــــــــــــــــــــــــــ

قوله (فأتخذه) بالرفع وفي بعضها بالنصب لأن الفاء وقع بعد النهي المستفاد من الودادة، قوله (إن شاء الله) تعليق بمشيئة الله تعالى عملًا بقوله (ولا تقولن لشئ إني فاعلٌ ذلك غدًا إلا أن يشاء الله) وليس لمجرد التبرك إذ محل استعماله إنما هو فيما كان مجزومًا به فإن قلت ما قولك فيما روى ابن الربيع بقوله أن عتبان إلى هنا أهو مرسل أم لا. قلت لا جزم بأنه سمع من عتبان ولا أنه رأى بعينه ذلك لأنه كان صغيرًا عند وفاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والظاهر أنه مرسل واختلفوا فيما إذا قال حدث فلان أن فلانًا قال كذا أو فعل كذا فقال أحمد وجماعة يكون منقطعًا حتى بتبين السماع وقال الجمهور هو كعن محمول على السماع بشرط أن يكون الراوي غير مدلس وبشرط ثبوت اللقاء على الأصح قوله (حتى دخل) وفي بعضها حين دخل، النووي في شرح مسلم: زعم بعضهم أن حتى غلط وليس بغلط إذ معناه لم يجلس في الدار ولا في غيرها حتى دخل البيت مبادرًا إلى قضاء حاجتي التي طلبتها منه وجاء بسببها وهي الصلاة في بيتي. فإن قلت قد ثبت في حديث إتيانه - صلى الله عليه وسلم - بيت مليكة في باب الصلاة على الحصير أنه بدأ بالأكل ثم صلى وههنا بالعكس فما الفرق بينهما. قلت المهم ههنا هو الصلاة فإنه دعاه لها وثمة دعته للطعام ففي كل واحد من الموضعين بدأ بالأهم وهو ما دعى إليه قوله (خزيرة) بالمعجمة المفتوحة والزاي المكسورة وبالراء أن ينصب القدر بلحم يقطع صغارًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت