الصفحة 190 من 209

وتنعش الصدور . ص _193

قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ:"جعل الله الرحمة مائة جزء ، وأنزل في الأرض جزءا واحدا ، فمن ذلك الجزء تتراحم الخلائق حتى ترفع الدابة حافرها عن ولدها خشية أن تصيبه". وفى رواية أخرى:"إن الله تعالى خلق- يوم خلق السموات والأرض- مائة رحمة كل رحمة طباق ما بين السماء والأرض فجعل منها في الأرض رحمة واحدة، فبها تعطف الوالدة على ولدها والوحش والطير بعضه على بعض". وكما ينمى العقل بشتى المعارف فيزكو، تنمى هذه الرحمة بشتى الأساليب لتتسع وتربو.. أما إذا تركت لتذوى وتموت فقد أصبح صاحبها حطبا لجهنم: عن أبى هريرة: سمعت الصادق المصدوق صاحب هذه الحجرة أبا القاسم ـ صلى الله عليه وسلم ـ يقول:"لا تُنزع الرحمة إلا من شقى". * * * ونبه الإسلام إلى أن هناك أقواما مخصوصين ينبغى أن يحظوا بأضعاف من الرحمة ، والرعاية . من هؤلاء ذوو الأرحام، والرحم مشتقة من الرحمة في مبناها، فيجب أن تستقيم معها في معناها . قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ:"الراحمون يرحمهم الله تعالى. ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء، الرحم شجنة من الرحمن، من وصلها وصله الله ومن قطعها قطعه الله". وعلى المسلم أن يؤدى حقوق أقربائه وأن يقوى بالمودة الدائمة صلات الدم القائمة . وأجدر الناس بجميل بره أمنهم عليه وأولاهم به، وهم والداه، قال الله تعالى: (واخفض لهما جناح الذل من الرحمة و قل رب ارحمهما كما ربياني صغيرا) . ثم أولاده، فعن البراء رضى الله عنه قال:"أتى أبو بكر عائشة وقد أصابتها الحمى فقال: كيف أنت يا بنية، وقبل خدها". ص _194

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت