إنما ورثت هذا المال كابرا عن كابر؟؟ قال: إن كنت كاذبا فصيرك الله إلى ما كنت. وأتى الأقرع في صورته، فقال له مثل ذلك، ورد عليه مثل ما رد الأول فقال: إن كنت كاذبا فصيرك الله إلى ما كنت. ثم أتى الأعمى في صورته وهيئته، فقال له مثل ما قال، فقال: قد كنت أعمى فرد الله على بصرى. فخذ ما شئت ودع ما شئت فو الله لا أجهدك اليوم لشىء أخذته لله!! فقال: أمسك مالك، فإنما ابتليتم، فقد رضى عنك؟ وسخط على صاحبيك والإسلام يوصى باحترام العقود، التى تسجل فيها الالتزامات وغيرها، ويأمر بإنفاذ الشروط التى تتضمنها. وفى الحديث:"المسلمون عند شروطهم". ولا شك أن انتشار الثقة في ميدان التجارة وفى شتى المعاملات الاقتصادية أساسه افتراض الوفاء في أى تعهد. ويجب أن تكون الشروط المكتوبة، متفقة مع حدود الشريعة، وإلا فلا حرمة لها، ولا يكلف المسلم بوفائها. وقد منح الإسلام عقد الزواج مزيدا من الرعاية فقال رسول الله:"إن أحق ما وفيتم به من الشروط ما استحللتم به الفروج". ومن ثم فليس يجوز لرجل بنى بامرأة، أن يغتال درهما من حقها، أو يستخف بالرباط الذى جمعه بها. وفى الحديث:"أيما رجل تزوج امرأة ـ على ما قل من المهر أو كثر ـ ليس في نفسه أن يؤدى إليها حقها، خدعها، فمات ولم يؤد إليها حقها لقى الله يوم القيامة وهو زان! وأيما رجل استدان دينا، لا يريد أن يؤدى إلى صاحبه حقه. خدعه حتى أخذ ماله ، فمات ولم يؤد إليه دينه ، لقى الله وهو سارق ص _057"