الصفحة 124 من 587

بل سله عن حاله وادع الإله له

واجلس بقدر فواق بين حلبين

من زار غبا أخا زادت محبته

وكان ذاك صلاحا للخليلين

رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 132

ويخبر المريض: ما يجده ولو لغير طبيب بعد أن يحمد الله تعالى، ويستحب له أن يصبر، والصبر الجميل صبر بلا شكوى للمخلوق، والشكوى للخالق لا تنافيه بل مطلوبة، ويحسن ظنه بالله لحديث «أنا عند ظن عبدي بي إن ظن خيرا فله وإن ظن شرا فله» وعن أبي موسى «ومن أحب لقاء الله أحب الله لقاءه ومن كره لقاء الله كره الله لقاءه» قال في الفروع: ويغلب رجاؤه وفي الصحة يغلب الخوف لحمله على العمل. ونصه ينبغي للمؤمن أن يكون خوفه ورجاؤه واحدا. زاد في رواية: فأيهما غلب صاحبه هلك. قال الشيخ تقي الدين: هذا العدل. ويكره الأنين وتمني الموت إلا لخوف فتنة في دينه، وإلا تمنى الشهادة ولا سيما عند وجود أسبابها فإنه مستحب و سن تذكيره المريض التوبة ويأتي تعريفها في آخر الحدود في حكم المرتد، لأنها واجبة على كل واحد من كل ذنب في كل وقت، ولأنه أحوج من غيره و سن تذكيره الوصية والخروج من المظالم ويرغبه في ذلك ولو كان مرضه غير مخوف، ولا بأس بوضع العائد يده عليه، والسنة لا يطيل الجلوس عنده لإضجاره ولمنع تصرفاته، فإذا نزل بالبناء للمفعول به أي نزل الملك لقبض روحه سن تعاهد بل حلقه المريض من أرفق أهله به وأعرفهم بمداواته وأتقاهم إلى الله بماء أو شراب، و سن تندية شفتيه بقطنة لإطفاء ما نزل به من الشدة وتسهيل النطق بالشهادة، و سن تلقينه المريض لا إله إلا الله مرة، ولا يزاد على ثلاث إلا أن يتكلم بعد الثلاث فيعاد التلقين ليكون آخر كلامه لا إله إلا الله ويكون برفق لأن الرفق مطلوب في كل شيء وهنا أولى، وذكر أبو المعالى: يكره التلقين من الورثة بلا عذر و سن قراءة الفاتحة و قراءة يسن عنده لأنه يسهل خروج الروح نص عليه في المستوعب، ويقرأ تبارك الملك و سن توجيهه أي المريض إلى القبلة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت