واحدها عدة بكسر العين فيهما مأخوذ من العدد بفتحها لأن أزمنة العدة لعدد الأزمان والأحوال كالحيض والأشهر,والمقصود منها العلم ببراءة الرحم غالبا,وهي أربعة أقسام:تعبدي محض كعدة المتوفي عنها من زوج لا يلحق به الولد ولمعنى محض كالحامل أو يجتمع الأمران والتعبد أغلب,كالمتوفى عنها الممكن حملها إذا مضت أقراؤها في أثناء الشهور وبالعكس كعدة الموطوءة التي يمكن حملها ممن يولد لمثله,وهي التربص المحدود شرعا لا عدة واجبة في فرقة زوج حي قبل وطء و قبل خلوة ولا بقبلة أو لمس,وشرط في عدة لوطء كونها أي الموطوءة يوطأ مثلها وكونه أي الواطىء يلحق به الولد فإن وطئت بنت دون تسع أو وطىء ابن دون عشر فلا عدة لذلك الوطء لتيقن براءة الرحم من الحمل,و شرط الخلوة مطاوعته, أي مطاوعة الزوجة لزوجها فإن خلا بها مكرهة على الخلوة فلا عدة؛لأن الخلوة إنما أقيمت مقام الوطء لأنها مظنته ولا تكون كذلك إلا مع التمكين,وشرط الخلوة أيضا كونها يوطأ مثلها وكونه يلحق به الولد كما في الوطء وأولى,و شرط للخلوة علمه أي الزوج بها أي الزوجة فلو خلا بها أعمى لا يبصر ولم يعلم بها أو تركت بمخدع من البيت بحيث لا يراها البصير ولم يعلم بها الزوج فلا عدة لعدم التمكين الموجب للعدة.وحيث وجدت شروط الخلوة وجبت العدة لقضاء الخلفاء بذلك,ولو كانت الخلوة مع مانع شرعي أو حسي كإحرام وصوم وجب وعنة ورتق إناطة للحكم بمجرد الخلوة التي هي مظنة الإصابة دون حقيقتها وتلزم العدة لوفاة مطلقا أي كبيرا كان الزوج أو صغيرا يمكنه الوطء أو لا خلا بها أو لا كبيرة كانت أو صغيرة لعموم قوله تعالى: (والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا) ولا فرق في عدة بين نكاح صحيح وفاسد نصا ولا عدة في باطل إلا بالوطء.والمعتدات ست:إحداهن الحامل وعدتها مطلقا أي من موت أو غيره كطلاق وفسخ حرة كانت أو أمة مسلمة كانت أو كافرة إلى وضع كل حمل فان كان الحمل