المتقن [وناظريه] جمع ناظر أي متأمليه إنه تقدست أسماؤه وعز شأنه وعظم سلطانه جدير أي حقيق بإجابة الدعوات ولا شك وقد قال تعالى {أجيب دعوة الداع إذا دعان} وقال تعالى {ادعوني أستجب لكم} وما أمر بالمسألة إلا ليعطي. والله أسأل أن يجعله خالصا من الرياء والسمعة لوجهه الكريم، وأن يجعله مقربا إليه في جنات النعيم المقيم، وما توفيقي والتوفيق خلق قدرة الطاعة في العبد مع الداعية إليها وتسهيل سبيل الخير إليه، ولعزته لم يذكر في القرآن إلا مرة واحدة. وضده الخذلان وهو خلق قدرة المعصية في العبد مع الداعية إليها وتسهيل الشر إليه واعتصامي أي امتناعي من الزلل إلا بالله جل وعلا عليه توكلت أي فوضت أمري إليه دون سواه وإليه أنيب أي أرجع.
رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 5
مقدمة
لم يؤلف الإمام أحمد رحمه الله ـ في الفقه كتابا، وإنما أخذ أصحابه مذهبه من أقواله وأفعاله وأجوبته وغير ذلك، وقوله: لا ينبغي، أو: لا يصلح، أو: أستقبحه، أو: هو قبيح، أو: لا أراه للتحريم، لكن حمل بعضهم لا ينبغي في مواضع من كلامه على الكراهة. وقوله: أكره، أو: لا يعجبني، أو: لا أحبه، أو: لا أستحسنه، أو يفعل السائل كذا احتياطا وجهان، و: أحب كذا، أو: يعجبني، أو: أعجب إلي للندب.