وهي لغة الدعاء، قال تعالى {وصل عليهم} أي ادع لهم، وعدى بعلى لتضمنه معنى الإنزال أي أنزل نعمتك عليهم. وشرعا أقوال وأفعال معلومة مفتتحة بالتكبير مختتمة بالتسليم، وهي آكد أركان الإسلام بعد الشهادتين سميت بذلك لاشتمالها على الدعاء. فرضت ليلة الإسراء قبل الهجرة بنحو خمس سنين. تجب الصلاة الخمس في اليوم والليلة لقوله تعالى {إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا} ولحديث ابن عمر «بني الإسلام على خمس» متفق عليه، وقال نافع بن الأزرق لابن عباس: هل تجد الصلوات الخمس في القرآن قال: نعم، ثم قرأ {فسبحان الله حين تمسون} الآيتين. على كل مسلم متعلق ب [ تجب] ، ذكرا أو أنثى أو خنثى حرا أو عبدا أو مبعضا مكلف أي بالغ عاقل. قال في المبدع: بغير خلاف ولو لم يبلغه الشرع، كمن أسلم في دار حرب أو نشأ في رأس جبل ولم يسمع الصلاة فيقضيها إذا دخل الإسلام وتعلم حكمها لعموم الأدلة إلا حائضا ونفساء فلا تجب عليهما. وتجب على نائم، ويجب إعلامه إذا ضاق الوقت، وعلى من تغطى عقله بمرض أو إغماء أو دواء مباح أو محرم كمسكر، فيقضي السكران الصلاة ولو زمن جنونه لو جن بعده متصلا به تغليظا عليه، وكذا الصوم وغيره، قال في شرح الإقناع: وقيل تسقط إن كان مكرها. وقال في المنتهى وشرحه: أو كان مغطى عقله بشرب محرم اختيارا، لأنه معصية فلا يناسبها إسقاط الواجب، أو كرها إلحاقا له بما تقدم ولا تصح الصلاة من مجنون لا يفيق، ولا تجب عليه، وكذا الأبله الذي لا يفيق، ولا تصح الصلاة أيضا من صغير غير مميز، ولا تجب عليه، وعلى وليه أي الصغير أمره أي يلزمه أن يأمره بها أي الصلاة لتمام سبع سنين وتعليمه إياها وتعليمه الطهارة، لينشأ على الكمال، وعلى وليه ضربه ولو رقيقا على تركها أي الصلاة لتمام عشر سنين ويحرم تأخيرها أي الصلاة إلى وقت الضرورة حال كونه ذاكرا لها عند تأخيرها قادرا على فعلها بخلاف نحو نائم إلا لمن له الجمع بنية و إلا لمشتغل بشرط لها