الصفحة 581 من 587

حكمه في إتلاف لمخالفة قاطع ضمنا المفتي والقاضي ما تلف بسبب خطئهما.

رقم الجزء: 1 رقم الصفحة: 268

كتاب الإقرار. وهو لغة الاعتراف لقوله تعالى «وإذ أخذ الله ميثاق النبيين» الآية وقوله تعالى «وءاخرون اعترفوا بذنوبهم» . وقوله تعالى: «ألست بربكم قالوا بلى» ورجم النبي ما عزا والغامدية بإقرارها. وشرعا الإظهار فقال ـ رحمه الله ـ ـ

يصح الإقرار من مكلف أي بالغ عاقل لا من صغير غير مأذون ولا من مجنون مختار لا مكره عليه بلفظ أو كتابة أو إشارة من أخرس فقط لا من ناطق ولا ممن يثقل لسانه. ولا يصح الإقرار على الغير إلا إذا كان من وكيل فيصح على موكله فيما وكله فيه و إلا من ولي على موليه و إلا من وارث على مورثه بما يمكن صدقه، بخلاف ما لو أقر بجناية من عشرين سنة وسنة دونها. ويصح الإقرار من مريض مرض الموت المخوف بوارث ويأخذ دين من وارث وبمال لغير وارث، ولا يقبل الإقرار من مريض مرض الموت بمال وارث إلا ببينة أو إجازة باقي الورثة كالعطية ولأنه محجور عليه في حقه فلم يصح إقراره له، لكن يلزم الإقرار إن كان حقا وإن لم يقبل ولو صار الوارث المقر له عند الموت أجنبيا ويصح إقراره لأجنبي ولو صار عند الموت وارثا اعتبارا بحالة الإقرار لا بالموت عكس الوصية، فمن أقر لأخيه فحدث له ابن، أو قام به مانع لم يصح إقراره. وإن أقر له وللمقر ابن فمات الابن قبل المقر صح الإقرار، وإعطاء كإقرار فلو أعطاه وهو غير وارث صح الإعطاء ولو صار وارثا عند الموت لعدم التهمة إذ ذاك ذكر هذه المسألة في الترغيب ووافقه موسى الحجاوي عليها وتبعهما المنصور عليها، والصحيح أن العبرة فيها بحالة الموت كالوصية عكس الإقرار فيقف على إجازة الورثة. وإن أقرت امرأة ولو سفيهة أو أقر وليها المجبر أو الذي أذنت له في النكاح بنكاح لم يدعه أي النكاح إثنان قبل أو أقرت لاثنين قبل إقرارها لأنه حق عليها ولا تهمة فيه فلو أقاما بينتين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت